احتفل الأردنيون في الأول من آذار بذكرى القرار التاريخي الذي اتخذه جلالة الملك الحسين بن طلال بتعريب قيادة الجيش العربي الأردني وإعفاء الجنرال كلوب وباقي الضباط البريطانيين، فهذه الخطوة أعادت ترتيب البيت وبالتأكيد أكدت أن الجيش هو أساس الدولة ورمز قوتها ومنعها، وفتحت صفحة جديدة في مسيرة العروبة بقيادة أردنية شابة.
أوضح متقاعدون من القوات المسلحة أن القرار كان نقطة تحوّل مفصلية في الحياة السياسية والعسكرية، إذ بدأ بتعريب رأس الهرم وتدعيم الهوية الوطنية في قيادة الجيش، فصار الجيش جيشاً وطنياً بقيادة أبناء الوطن قادرين على حماية السيادة وتأكيد الاستقلال.
أثر القرار على الهوية العسكرية والاستقلال
وأشار مدير عام المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين اللواء الركن المتقاعد عدنان الرقاد إلى أن يوم الأول من آذار 1956 كان فاصلاً، إذ أنهى عقوداً من الوصاية الأجنبية وقطع آخر خيوط التدخل العسكري في الأردن، ليصبح الجيش العربي جيشاً وطنياً خالصاً يقوده أبناء الوطن ويعزز الثقة في الاستقلال والسيادة.
أوضح الرقاد أيضاً أن تعريب القيادة كان البداية لعصر جديد من القوة والاعتماد على الذات، وأن عهد جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة أكمل المسيرة بتحديث الجيش وتطوير قدراته في مجالات التكنولوجيا والتسليح ليواجه تحديات العصر بحذر واقتدار.
بين الشوبكي أن الجيش العربي سطر أسمى معاني التضحية والبطولة في ميادين العز والشرف، وأن ذكرى تعريب قيادة الجيش المصطفوي تبقى تاريخاً ناصعاً يذكر الأردنيين بمسيرتهم نحو استقلال حقيقي وبناء جيش يواكب العصر ويظل صامداً في الدفاع عن الوطن والعروبة.
ولحقةً، أكد المقدم المتقاعد ضيف الله الخلايلة أن ذكـرى التعريب ستبقى راسخة في وجدان الأردنيين جيلاً بعد جيل، وأن القرار الشجاع للحسين بن طلال كان حركة تحرر تعزز استقلال بلدنا وتكرّس كرامة القوات المسلحة.
كما أشار اللواء المتقاعد عبدالرحيم الزعبي إلى أن تعريب القيادة لم يكن حدثاً عابراً، بل علامة على الهوية الوطنية والاستقلال، ورسمت الأردن حصناً قوياً سيفه الجيش بقيادته الوطنية، مستعيدة ثقة الشعب من جديد وتأكيد العهد بالوفاء للجيش والقيادة.
وعلى صعيد متصل أكد صوتٌ من ضفاف الخدمة العسكرية أن هذه الذكرى تبقى درساً في الإرادة الوطنية، وتؤكد أن السيادة تؤخذ بالقرارات الشجاعة، وأن الجيش العربي الأردني سيبقى حصن الوطن وسيفه في مواجهة أي تحدِّيات، وهو على هذه الأرض رمز للوحدة والكرامة.
ختاماً، يظل الأول من آذار يوماً مشرقاً في الذاكرة الوطنية، يعبر عن الوفاء للقيادة الهاشمية وتوثيق العهد بمواصلة العطاء والنهوض بالأردن، ليبقى الوطن قوياً ومحصناً في وجه كل التحديات




