رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

الرئيس الشرع: سيُسن في سوريا قانوناً للأحزاب وسيضع القانونيون ضوابطه

شارك

أعلن السيد الرئيس أحمد الشرع الخميس أن سوريا ستصدر قانوناً للأحزاب وأن القانونيين سيضعون ضوابطه وأسسه.

أشار خلال لقائه عدداً من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني في قصر الشعب بدمشق إلى أن المجتمع بثقافاته المتنوعة ومدارسه المختلفة، وحتى ضمن التيار الواحد توجد مدارس مختلفة، فمفهوم الحريات السياسية والإعلامية له عدة تفسيرات داخل سوريا.

وتابع أن بعض الممارسات تؤذي الدولة والنشاط العام خصوصاً في مراحل بناء الدولة التي لها قوانين خاصة.

وأشار إلى أن سوريا لديها ثقافة جيدة وكوادر مثقفة، وأن الأهم هو عدم الاستيراد من الخارج، موضحاً أن من عاش في ألمانيا لن ينجح في نقل التجربة إلى سوريا سواء أكانت سياسية أم اجتماعية أم اقتصادية.

وتطرق إلى موضوع التجارب التي يمكن الاستفادة منها بعد حدوثها في محيطنا، قائلاً: نحتاج لتشخيص واقعنا ونأتي بتجارب ثم نضيف إليها أشياء متناسبة مع واقعنا وحالنا ليظهر لدينا ناتج متواصل لحركة الدولة والبناء، ومع الزمن نأخذ سلوكاً وحرية أوسع حتى تصبح هناك حياة اجتماعية متماسكة.

ورأى أن هناك حرية إعلامية واسعة لكنها توجد فوضى كبيرة أيضاً، مثل التهجم الطائفي أو التأثير على حالة أمنية حساسة كتصوير حدث أمني دون اكتماله.

وعزا ذلك إلى التعطش للشفافية وممارسة الحريات التي من المفترض أن تكون لها برنامج وإلا ستظهر فوضى في البلاد.

ولفت إلى أن السلوك الإعلامي الحالي ليس مثاليًا، مبيناً أن الحريات عند ممارستها ليست غاية في ذاتها بل لخدمة أهداف مثل تقويم السلطة ونقل تجارب ناجحة أو إيصال فكرة تفيد الدولة.

وقال: نحن في مرحلة حساسة وهي بناء القانون، وإن بناؤه بطريقة غير علمية على مقاس الناس وتوزيع الأدوار بشكل خاطئ فلن يساعد على بناء الدولة.

وشدد على أن النخب المجتمعية لها دور كبير في نشر الثقافة الصحيحة، وأهمية التركيز على الاستراتيجيات، محذراً من الدخول في التفاصيل وأخذ دور كل الوزارات، فذلك لا يصنع حريات صحيحة.

وعن الثقافة المجتمعية، نوه بالحاجة إلى ثوب يتناسب مع ثقافة المجتمع وتغيره وواقعه مع مراعاة مرحلة تأسيس الدولة، قائلاً: نركز على الأولويات الكبرى كنخب عبر محاولات توجيه السلطة كلما حادت عن المسار الذي له علاقة بالأولويات.

وأضاف أن النخب يجب أن تأخذ دورها وتتموضع بشكل صحيح فيما يتعلق بالأهداف العليا، لذلك أيد التوافق على تعريفات مناسبة لمعنى الحريات والتداول السياسي والحرية السياسية بما يتناسب مع واقعنا.

ورأى أنه من الصعب الاتفاق على كل التفاصيل، لكن من السهل الاتفاق على الأهداف الكلية لأنها تمس مصالح الناس والتنمية.

وأفاد بأن الدولة لديها مسارات واضحة وهي الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية، مع اعتبار أن هذا يلزم علاقات خارجية وبناء الأولويات في الاقتصاد، ومن هنا يأتي دور النخب في بذل جهودها بفهم معنى السياسات.

وأشار إلى حاجة النخب إلى الوعي بما تطلبه الدولة وتحديد ما تركز عليه وتبيان مواطن الخطأ، قائلاً: نحن لا نعمل بسياسة الشخص الواحد والفريق الواحد، فالجميع مساهم في بناء الدولة السورية الحديثة، ومن المهم معرفة المحرمات والخطوات للوصول إلى أهدافنا.

وختم بأن بعض السياسات من الصعب مشاركتها مع الناس بسبب نقص الشفافية والمخاطر الكبيرة، وهو ما يستلزم مساحة من الثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع والنخب.

مقالات ذات صلة