بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية بما يحول دون اتساع نطاق الصراع ويجنب المنطقة مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار. كما شدد الوزير على أن استمرار التصعيد العسكري لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ حسن الجوار وضبط النفس وتغليب لغة الحوار.
وتبادل عبد العاطي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي الرؤى بشأن خطورة اتساع دائرة المواجهات العسكرية، وذلك في إطار التنسيق الثنائي قبيل انعقاد الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المقرر عقده افتراضياً. وحذر عبد العاطي من أن التمادي في العمليات العسكرية يضع أمن واستقرار المنطقة أمام تحديات جسيمة، ووشدد على ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التصعيد وتغليب مسارات التهدئة للحيلولة دون انجرار الإقليم نحو مواجهات أوسع وأكثر تدميراً. وتناول الاتصال تداعيات الاعتداءات التي طالت الأراضي الأردنية وعدداً من الدول العربية، وأكد عبد العاطي تضامن مصر الكامل مع الأردن في مواجهة هذه الهجمات، مشدداً على إدانة أي انتهاك لسيادة الأردن أو تهديد لأمنه واستقراره ورفضها لأي ذرائع لتبرير هذه الهجمات. واتفق الوزيران في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق المشترك وتكثيف التشاور بما يكفل صون الأمن القومي العربي وحماية مصالح دول وشعوب المنطقة.
وأجرى الوزير المصري اتصالاً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في إطار التشاور المستمر بين البلدين حيال التطورات الإقليمية المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة. وتبادلا التقييمات بشأن اتساع دائرة المواجهات وتداعياتها على الأمن القومي العربي، مؤكدين أن عبد العاطي حذر من خطورة استمرار العمليات العسكرية ومشددين على ضرورة تغليب مسارات التهدئة للحيلولة دون انجرار الإقليم نحو مواجهات أوسع. كما تطرق الاتصال إلى الاعتداءات التي طالت عدداً من دول الخليج والدول العربية، إذ أكد عبد العاطي وقوف مصر وتضامنها الكامل مع دول الخليج وكافة الدول العربية في مواجهة هذه الهجمات، انطلاقاً من مركزية أمن الخليج للأمن القومي المصري، مجدداً رفض مصر لأي محاولات لتبرير الاعتداءات أو المساس بسيادة الدول الشقيقة.







