رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | لعبة المطاردة القاتلة: كيف تستهدف الولايات المتحدة وإسرائيل قاذفات الصواريخ الإيرانية؟

شارك

واقع تشغيل منصات الصواريخ الباليستية الإيرانية في ظل المراقبة المستمرة

تواجه إيران تحديات كبيرة في تشغيل منصات الصواريخ الباليستية التي تحولت إلى أهداف مكشوفة في سماء تراقبها الأقمار الاصطناعية والطائرات المسيرة على مدار الساعة.

يؤكد فرزين نديمي من معهد واشنطن أن هذه المهمة من أخطر الوظائف على وجه الأرض، فمتوسط عمر القاذف قد يتقلص من أيام إلى ساعات في ظل هذه الظروف.

ويوضح نديمي أن أفراد الطاقم يعيشون تحت ضغط نفسي خانق إذ يعتمد الجهد العسكري كله عليهم.

ويؤكد ماورو جيلي أن تدمير القاذفات يجعل الصواريخ بلا فاعلية، فتصبح المهمة أشبه بلعبة اختباء ومطاردة قاتلة.

يرى أوزي روبين، المدير السابق لبرنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، أن العاملين في المواقع محميون نسبياً داخل الصخور، لكنهم محاطون بخطر مستمر.

يصف سام لير من مركز جيمس مارتن للدراسات عدم الاستقرار بأنه يتخلله فترات طويلة من الملل ثم لحظات ضغط حين يُطلب من العاملين تجهيز الصاروخ.

وتُعد أطقم الصواريخ من أكثر عناصر الحرس الثوري التزاماً أيديولوجياً، إذ تعمل من مخابئ جبلية تعرف بـ”مدن الصواريخ” كشبكات أنفاق عميقة.

يستعرض الجنود قبل مغادرة قواعدهم إجراءات ما قبل الإطلاق وتنجز خلال ساعة واحدة.

يُعتقد أن الطاقم يتكون من 5 إلى 10 جنود يحملون صاروخاً على منصة الإطلاق ثم يدخلون كميات هائلة من البيانات لضمان وصول المقذوف بدقة إلى الهدف.

تشمل البيانات معلومات جوية وملاحة وتفاصيل عن شكل الأرض ودورها ودورانها.

يركز التحالف الإسرائيلي الأميركي منذ 28 فبراير الماضي على تدمير القاذفات التي تسمح لإيران بضرب أهداف بعيدة، مما أدى إلى انخفاض وتيرة الإطلاق.

تدربت الأطقم الإيرانية على تجهيز الصواريخ وسرعتها، وربما لا يتجاوز زمن الاستعداد للإطلاق 10 دقائق في مواقع مُعدة وموجّهة نحو هدف محدد.

يقدّر المحللون أن مواقع الإطلاق قد تُنقل إلى جوانب الطرق أو الحقول تحت مراقبة دقيقة، ما قد يضيف نحو ثلاثين دقيقة إلى زمن الإطلاق الواحد.

يجري تشويش GPS في إيران، لذا تحتاج الأطقم إلى خرائط دقيقة وربما ملاحة بالنجوم أو أدوات ملاحة قديمة في حالات الطوارئ.

يبدأ العد التنازلي بين 15 و20 ثانية بعد ابتعاد الطاقم عن القاذف، وتكشف أغطية الحرارة والأثر الحراري عن موقع الإطلاق بسرعة للأقمار الصناعية.

ترسل المركبات الفضائية الإحداثيات إلى الطائرات المسيرة والمقاتلات وتتابع فرق الصواريخ الأميركية والإسرائيلية إجراءات الرصد.

على الأرض، يبدأ سباق مع الزمن لتفكيك القاذف وإخفائه بعيداً عن الرصد.

تقول إسرائيل إنها دمرت أكثر من 300 قاذف، بينما يقدر محللون أن إيران ما زالت تمتلك بين 100 و200 قاذف قد تبقى متوافرة، رغم أن الرقم الحقيقي غير معلوم.

تمتلك إيران ترسانة صواريخ باليستية متنوعة، وتعد صواريخ شهاب-3 ونُسَخها كِتْلة أساسية في الترسانة، مع اعتمادها على قاذفاتها المتخصصة لإطلاقها.

تشير دلائل إلى أن هذه الدينامية أثّرت في وتيرة الإطلاق وأظهرت ثغرات في النهج الإيراني، ما يجعل التحدي أمام طهران مستمرّاً في زمن مراقبة مكثف وسباق مع الزمن.

مقالات ذات صلة