مواقف الديمقراطيين وتطورات التمويل في الحرب الإيرانية
يعبّر عدد من المشرعين الديمقراطيين الأحد عن معارضتهم لطلب تمويل إضافي محتمل للبنتاجون في ظل الحرب مع إيران، معتبرين أن إدارة الرئيس ترامب لم توضح أهداف الحرب أو مدتها المتوقعة.
أبلغت الإدارة المشرعين بإمكانية الحاجة إلى أموال إضافية في ظل الحرب المستمرة لأكثر من أسبوع، وتقدر تحليلات أن التكلفة تصل إلى أكثر من 890 مليون دولار يومياً.
ولا يزال من غير الواضح، حتى بعد إحاطات الإدارة، حجم الأموال المطلوبة أو موعد تقديم الطلب أو المدة التي يتوقع المسؤولون استمرار الحرب خلالها.
كما تبقى فرص تمرير حزمة تمويل في مجلس الشيوخ غير مؤكدة، مع إعلان بعض الديمقراطيين مثل كريس ميرفي معارضتهم الصريحة لهذه الخطوة.
قال ميرفي لشبكة CNN: “إذا كنتم تدعمون القوات، فيجب أن تصوتوا ضد تمويل هذه الحرب حتى نخرج قواتنا من دائرة الخطر”.
وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الحرب بأنها غير مبررة حتى الآن وتحدث عن ضرورة التعامل مع الملف عند الوصول إليه، دون رقابة حاسمة على التمويل قبل ذلك.
وبيّن في مقابلة أن الديمقراطيين لن يعرقلوا التمويل تلقائياً، لكنه أضاف أن الإدارة “فشلت حتى الآن في تقديم مبررات هذه الحرب” وأنه ما لم يقدم ترامب مبرراً مقنعاً فسيكون لديه “قضية صعبة في الكابيتول هيل”.
وأضاف أن الكونغرس أقر العام الماضي مشروع إنفاق دفاعي بقيمة 900 مليار دولار ضمن الاعتمادات السنوية، ولكنه بدأ يحتاج إلى نظر في احتمال تمرير تمويل إضافي لدعم الجيش منذ بدء عملياته في إيران.
قال عدد من المشرعين بعد إحاطة سرية لمجلس الشيوخ بشأن الحرب إنه يتوقع أن يتقدم البنتاجون بطلب تمويل إضافي، من بينهم كريس كونز، الذي قال إنه يدعم التمويل للقوات ولكنه طالب أيضاً بجلسة استماع علنية للإيضاح حول التخطيط وأوجه القصور والتحديات والخسائر في الحرب حتى الآن.
قال كونز: “أتوقع أن يتقدم البنتاجون بطلب تمويل إضافي، وسأواصل دعم قواتنا، لكننا بحاجة جلسة استماع علنية حتى يتوفر للجميع إجابات عن أوجه القصور والتحديات.”
وأشار جيفريز إلى أن ترامب لديه مسؤولية تقديم قضيته للشعب الأميركي وهو لم يفعل ذلك بعد.
ولم يعلن مسؤولو الإدارة عما إذا كانوا سيطلبون تمويلًا إضافيًا للبنتاجون، لكنهم طرحوا احتمال تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي لإجبار الشركات الأميركية على زيادة إمدادات الذخائر.
وانتقد جيفريز ومشرعون ديمقراطيون آخرون قرار ترامب بشن الحرب على إيران، مطالبين بتوضيح قراره.
وقال جيفريز: “الشعب الأميركي لا يريد أن تُنفَق مليارات الدولارات لقصف إيران والشرق الأوسط، بينما في الوقت نفسه جمهوريون وزملاء لهم وغيرهم غير مستعدين لإنفاق دولار واحد لتحسين الواقع الأميركي”.
وكان مجلسا النواب والشيوخ قد فشلا الأسبوع الماضي في تمرير قرار صلاحيات الحرب الذي كان سيقيد العمل العسكري في إيران، إذ صوت معظم الديمقراطيين واثنان من الجمهوريين لصالح القرار.
وعارض معظم الجمهوريين في مجلس الشيوخ محاولة تقييد صلاحيات ترمب الحربية في إيران، لكن بعضهم أشار إلى أن موقفه قد يتغير إذا طال أمد الصراع، فيما قد يعترض جهود الكونغرس للحصول على تمويل إضافي.







