تواصل مديرية ثقافة حمص الرقمنة الصحف الورقية المحفوظة في أرشيفها بهدف حفظ الذاكرة الصحفية وتوثيق الأحداث التاريخية التي شهدتها سوريا والمنطقة خلال أكثر من قرن، تمهيداً لإطلاق موقع إلكتروني يتيح هذا الأرشيف للجمهور والباحثين.
ويُتوقع خلال الشهر الجاري إطلاق موقع بعنوان “موقع صحف سوريا” سيكون متاحاً للجمهور والباحثين ويضم عدداً من الصحف السورية القديمة التي تناولت أحداثاً تاريخية مهمة في سوريا عموماً وفي مدينة حمص خصوصاً، مع التأكيد على قيمة الحفاظ على هذه المواد بوصفها مرجعاً موثوقاً لتاريخ الصحافة.
ويضم الأرشيف الذي تعمل المديرية على رقمنته مجموعة من الصحف القديمة منها الفجر والميزان والهدى والجبل وسوريا الجديدة، التي تعكس طبيعة الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في فترات تاريخية مختلفة، وقد جُمعت من مكتبة المركز الثقافي وتُرتب وفق الأقدم فالأحدث.
من جانبها أوضحت رئيسة قسم المعلوماتية المهندسة صفاء عروب أن مشروع الرقمنة بدأ بتكليف من إدارة المديرية وبجهود فريق القسم، حيث جرى جمع الجرائد والصحف الموجودة في المكتبة التي يعود بعضها لأكثر من مئة عام، ثم حصر عدد المجلدات ونُظمت للبدء في الأرشفة الرقمية، مع تأمين أجهزة حديثة لالتقاط الصفحات بجودة عالية تضمن حفظها بمستوى يسمح بالنشر الإلكتروني.
يعمل الفريق البرمجي على تصميم موقع إلكتروني مخصص لنشر هذا المحتوى على الإنترنت وتسهيل تصفحه بما يتوافق مع الهوية البصرية للمديرية، كما استُفيد من تجارب مواقع عربية وعالمية في مجال الأرشفة الرقمية لضمان تقديم محتوى منظم وسهل الاستخدام.
ومن المتوقع أن يشكل الموقع المرتقب منصة رقمية هامة للباحثين والمهتمين بتاريخ الصحافة السورية، مساهمة في حفظ هذا الأرشيف وإتاحته للأجيال القادمة، في إطار تعزيز التحول الرقمي في المؤسسات الثقافية.







