رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | ترمب لا يستبعد مصادرة النفط الإيراني مع تجاوز الأسعار 100 دولار

شارك

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الحديث عن الاستيلاء على النفط الإيراني مبكّر جداً، لكنه لم يستبعد هذا الاحتمال في ظل الحرب الجارية مع إيران.

في مقابلة هاتفية مع NBC News قال إنه لا يريد مناقشة ما إذا كان يرغب في أن تستولي الولايات المتحدة على النفط الإيراني، لكنه أضاف: بالتأكيد تحدث الناس عن ذلك.

وأشار إلى تجربة فنزويلا حيث نفذت الولايات المتحدة في يناير عملية أدت إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، ومنذ ذلك الحين اتخذت الإدارة خطوات لتأمين احتياطي النفط الفنزويلي واستغلاله.

وفي خطاب حالة الاتحاد قال ترمب إنه حصل على أكثر من 80 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وأضاف: انظروا إلى فنزويلا؛ لقد فكر الناس في ذلك، لكن من المبكر جداً الحديث عنه.

يأتي ذلك في وقت قد يؤدي فيه أي تحرّك أميركي للسيطرة على النفط الإيراني إلى توتر العلاقات مع الصين، التي تشتري نحو 80% من صادرات إيران من النفط وتعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أبرز المنافسين الجيوسياسيين للولايات المتحدة.

كما شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً في الأيام الأخيرة وتجاوز البرميل 100 دولار عقب اندلاع الحرب، بينما إيران تساهم بنحو 5% من الإمدادات العالمية.

تطورات خيارات ضبط الأسعار

وذكر مصدران مطلعان لرويترز أن من المتوقع أن يراجع ترمب الاثنين مجموعة من الخيارات لضبط أسعار النفط التي ارتفعت بسبب الحرب على إيران.

وتعكس الجهود مخاوف البيت الأبيض من أن ارتفاع الأسعار سيضر بالشركات والمستهلكين قبل انتخابات نوفمبر، وهو ما يسعى الجمهوريون لتجنّبه للحفاظ على سيطرتهم على الكونجرس.

وأوضح المصدران أن المسؤولين الأميركيين يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع احتمال الإفراج المشترك عن كميات من الاحتياطي الاستراتيجي كأحد الإجراءات المطروحة، إضافة إلى خيارات أخرى تشمل تقييد الصادرات الأميركية، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والإعفاء من بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع متطلبات قانون جونز الذي ينص على أن الوقود المحلي لا يُنقل إلا على سفن علمها أميركي.

ورأى محللون أن هذه الخيارات لن يكون لها تأثير يذكر في الأسواق العالمية طالما يعيق الصراع في الشرق الأوسط صادرات النفط عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تيلور روجرز إن البيت الأبيض ينسق مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة لأنها أولوية قصوى للرئيس، وأوضح أن لدى ترمب وفريقه خطة قوية للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية ملحمة الغضب، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات الموثوقة.

وصلت أسعار النفط العالمية إلى مستويات لم تبلغها منذ منتصف 2022، فلامس البرميل لفترة وجيزة 119 دولاراً مع ارتفاع فواتير البنزين نتيجة الضربات الأميركية والإسرائيلية في المنطقة.

وقالت رويترز سابقاً إن البيت الأبيض طلب من الوكالات تقديم مقترحات لتخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين.

وقال محللون ومسؤولون إن البيت الأبيض لا يملك أدوات فعالة كثيرة للحد من ارتفاع الأسعار بسرعة ما لم تتم إعادة تدفق الناقلات عبر مضيق هرمز وهو ممر حيوي يمر به نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأشار أحد المصادر إلى أن المشكلة تتمثل في أن الخيارات المطروحة تتراوح بين هامشية ورمزية إلى غير حكيمة للغاية.

وتأتي اضطرابات أسواق الطاقة في وقت حساس للرئيس الذي يسعى للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة لدعوته الاقتصادية، وقد يؤدي ارتفاع الأسعار إلى آثار اقتصادية أوسع وزيادة تكاليف النقل والاستهلاك.

ولم تُنجز خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي للناقلات عبر مضيق هرمز حتى الآن.

مقالات ذات صلة