رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

علبي: التزام سوريا بحظر الأسلحة الكيميائية نابع من عمق التجربة الأليمة وواجب أخلاقي بعدم تكرارها

شارك

التزام سوريا ومسؤوليتها الوطنية في حظر الأسلحة الكيميائية

التزمت سوريا باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ليس مجرد التزام قانوني، بل هو التزام متجذّر في التجربة السورية ووفاء عميق لألم الشعب الذي كان ضحية لهذه الأسلحة.

أوضح علبي أن النصوص حين تصبح في عهدة الضحايا أنفسهم، تغدو الالتزامات مقدسة وواجباً أخلاقياً لا يتزعزع، ومن منطلق العدالة ومنع التكرار، تترجم سوريا هذا الالتزام عملياً وتعتبر التخلص النهائي من هذه الأسلحة مسؤولية وطنية لصون أمن السوريين وسلامتهم.

بيّن علبي أن سوريا تتحمل هذه المسؤولية في ظل تحديات كبيرة ومعقدة، تشمل جوانب أمنية وعملياتية، وصعوبات نابعة من خصوصية برنامج النظام السابق، إضافة إلى إرث 14 عاماً من الحرب وما خلفته من إنهاك اقتصادي وضعف مؤسساتي.

التعاون والتسهيلات الفنية والميدانية

تواصلت سوريا مع الأمانة الفنية للمنظمة وأنشأت مجموعة عمل وطنية واظبت على تقديم تقارير شهرية تعكس الشفافية والتواصل المؤسسي والتقني.

سهّلت سوريا زيارة أكثر من 25 موقعاً، جُمعت عينات ومراجعات للوثائق، وأتاحت الوصول إلى أكثر من 10 آلاف وثيقة أصلية، وأجرت الأمانة الفنية مقابلات مع 19 شاهداً كان لهم صلة بالبرنامج الكيميائي في حقبة النظام البائد.

وأكّدت الحكومة استمرار التخطيط لزيارات إضافية مع فرق المنظمة، بما في ذلك زيارة مواقع والتحضير لأنشطة تدمير في الموقع حيثما تقتضي الظروف.

المساءلة والشفافية والتعامل مع الأسطوانات القديمة

أشار علبي إلى تقرير المنظمة الخامس الذي حمّل قوات النظام السابق مسؤولية هجوم كفر زيتا، ورحب بتعاون سوريا ووصفه بأنه الأول من نوعه بعد سقوط النظام، وأكد استمرار التعاون مع فريق التحقيق لتحديد هوية جميع المتورطين في الهجمات الكيميائية ضد الشعب السوري.

أوضح علبي أن اللجنة الوطنية السورية بادرت فور العثور على 75 أسطوانة قديمة وفارغة يشتبه بأنها كانت تحوي مواد سامة في موقع عسكري مهجور إلى إبلاغ الأمانة الفنية للمنظمة.

أوضح أيضاً أن اللجنة طرحت فكرة نقل بعضها إلى مقر المنظمة في لاهاي كإشارة إلى الشفافية وروح التعاون، إلا أن الأمانة الفنية طلبت التريث لأسباب سلامة، فكان التأخير نتيجة خلل في التنسيق أدى إلى نقل الأسطوانات من قبل القائمين على تنظيف الموقع إلى محل حدادة، حيث فُكّكت وتدُمِّرت كخردة، ما عرض القائمين بذلك لمخاطر صحية كبيرة.

وسارعت السلطات المعنية عند علمها بما حدث إلى التواصل مع الأمانة الفنية والتحرك إلى مكان وجود الأسطوانات برفقة فريق من المنظمة، وتأكد وجودها كاملة ومُدمّرة مع اتخاذ تدابير السلامة، لافتاً إلى أن سوريا تتعامل مع المسألة بأقصى درجات الحذر، ووفّرت للمنظمة معلومات جوهرية شملت مقابلة الأشخاص الذين فكّكوا الأسطوانات ورفع عينات من الموقع.

أبرز ما يظهره الحدث الحاجة الملحة للدعم الدولي وبناء قدرات للتعامل الفاعل مع أي مواد يتم الكشف عنها، وأكدت سوريا أن مواجهة التحديات تبقى مرهونة بالدعم من الدول الأعضاء والشركاء الدوليين.

خاتمة وتقدير للدعم الدولي

وجه المندوب علبي الشكر والتقدير للدول الصديقة التي بادرت منذ اللحظات الأولى إلى مد يد العون للتخلص من تركة النظام البائد من الأسلحة الكيميائية.

مقالات ذات صلة