رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | مضيق هرمز.. ‘نقطة اختناق’ تهدد الاقتصاد العالمي

شارك

تأثير الحرب على مضيق هرمز وأسواق الطاقة

أدى التصعيد إلى تحويل مضيق هرمز من ممر حيوي إلى نقطة ضغط استراتيجية في أسواق الطاقة العالمية.

أظهرت دراسة أعدت أن الإغلاق الفعلي للمضيق كان نتيجة الحرب، إذ يمر عبره نحو 21 مليون برميل من النفط يومياً إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز المسال.

تراجعت حركة الملاحة عبر المضيق بنسبة 70% خلال 24 ساعة من اندلاع الصراع في 28 فبراير.

تصاعدت الأزمة البحرية بسرعة مع استعدادات إيران عبر طائراتها بدون طيار وبطاريات صواريخ مضادة للسفن لاستهداف الناقلات.

تعرضت الناقلة النفطية “سكايلات” لضربة في شمال ولاية خصب بسلطنة عمان في 1 مارس، ما أدى إلى مقتل اثنين من الطاقم من الهند.

تلا ذلك هجوم على السفينة “MKD VYOM” بقارب مسير أدى إلى اشتعال حريق في غرفة المحرك.

تعرضت السفينة “ستينا إمبيراتيف” التي ترفع العلم الأميركي لضربتين في ميناء البحرين في 2 مارس، فيما جرى تحييد السفينة “أثي نوفا” بواسطة طائرات بدون طيار بعد محاولتها العبور.

دور التأمين والسلاسل البحرية

أبرز انسحاب شركات التأمين البحري الكبرى من تغطية مخاطر الحرب للسفن العابرة في الخليج والمياه المجاورة بحلول 5 مارس 2026، مما حول المضيق من ممر إلى منطقة اقتصادية محظورة.

أوقف ملاك السفن عملياتهم، تاركين ما لا يقل عن 150 ناقلة راسية خارج المضيق في المياه الدولية نتيجة فقدان تغطية الحماية والتعويض.

وانعكس ذلك في ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب على ناقلات النفط الكبرى، إذ ارتفع الرسم من نحو 0.125% إلى ما بين 0.2% و0.4% من قيمة السفينة لكل عبور.

أثّر الحظر الناتج عن تغيّر تغطية المخاطر في سلاسل التوريد العالمية، ممتداً إلى قطاعات حيوية مثل الطاقة والأسمدة التي يعتمد جزء كبير منها على المضيق.

صدمة الطاقة 2026

استجابت أسواق الطاقة بإعادة تسعير حاد يعكس مخاوف الإمداد وعوامل مثل اغتيال القيادة الإيرانية، فارتفعت عقود برنت في اليوم الأول بين 10% و13%، وبحلول 6 مارس تخطت زيادة الأسعار 28% خلال أسبوع واحد.

أظهرت حركة الأسعار بين 28 فبراير و7 مارس حساسية السوق لمدة الصراع، فارتفعت عقود مقدمة المنحنى حين التسليم الفوري بعلاوة، بينما ظلّت الأشهر الآجلة أكثر استقراراً، ما يوحي بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ستعيدان تدفق الملاحة في نهاية المطاف.

أدى الإغلاق الفعلي للمضيق إلى عجز عالمي يقارب 20 مليون برميل يومياً، ما عزّز ترجيحات ارتفاعاً كبيراً في أسعار النفط يتجاوز 100 دولار للبرميل.

وكان التأثير على الغاز الطبيعي شديداً في أوروبا وآسيا، إذ تسبّب هجوم على مجمع رأس لفان في قطر في توقف إنتاج قطر للطاقة وإعلان القوة القاهرة في 4 مارس، ما أدى إلى فقدان نحو 7 ملايين طن من LNG من الأسواق العالمية خلال 48 ساعة، وهو ما ضاعف الأسعار الفورية في أوروبا. الصين تعتمد 30% من وارداتها من LNG من قطر والهند بدأت تقنين الغاز فوراً.

التخزين والتأثير الإقليمي

وأدى إغلاق المضيق إلى ازدحام سلاسل التخزين في الشرق الأوسط، فامتلأت صهاريج التخزين الإقليمية واضطر المنتجون إلى إغلاق الحقول النشطة.

أدى نقص سعة التخزين في العراق إلى إغلاق حقل الرميلة في 3 مارس، وفي السعودية، رغم امتلاكها بنية تحتية قوية، أظهرت هجمات الطائرات بدون طيار على حقل الشيبة وإغلاق مصفاة رأس تنورة ضعفاً في الأمن.

استجابت السعودية بإعادة توجيه ملايين البراميل عبر خط أنابيب شرق-غرب إلى ميناء ينبع، وبداية فبراير بلغ معدل الاستخدام نحو 800 ألف برميل يومياً، ثم ارتفع إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً بحلول أوائل مارس، لكنها تبقى غير كافية لتغطية العجز العالمي الذي يقارب 20 مليون برميل يومياً.

وتعني المعطيات أن نحو 8.7 مليون برميل من الخام تبقى معرضة لتعطيل كامل طالما ظل المضيق معطلاً، بينما من المتوقع أن يؤثر تراجع العرض على أسواق التكرير الآسيوية في أواخر مارس.

مقالات ذات صلة