رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

تياجو بيتارش.. الشاب الذي يلفت الأنظار في ريال مدريد

شارك

صعود سريع للنجم الشاب تياجو بيتارش

بلغ تياجو بيتارش 18 عامًا فقط، لكنه يتحدث ويتحرك ويلعب بطبيعية تفوق عمره، وهو أمر غير عادي في ريال مدريد حيث يفرض لاعب من أكاديمية الشباب نفسه بهذه السرعة في الفريق الأول.

كان صعوده سريعًا لكنه لم يكن عشوائيًا، إذ صعده ألفارو أربيلوا من فريق الناشئين تحت 18 عامًا إلى تحت 19 عامًا في يناير 2025، وبعد أشهر قليلة كان ينافس مع ريال مدريد كاستيا.

وجاءت القفزة الحاسمة مع الفريق الأول أمام مانشستر سيتي، حيث قدم أداءً اعتبره كثيرون لحظة انطلاقته الحقيقية، لا فقط بسبب الأرقام بل لبروز الإحساس بالتحكم والشخصية طوال المباراة.

أتت الأرقام لتؤكد حجم أدائه، واقتربت دقة تمريره من 94%، ونجح في استعادة الكرة أربع مرات، كما كشفت خريطة تحركاته تغطي أجزاء الملعب كافة، لكن ما برز أكثر هو حضوره المستمر في المباراة إذ كان دائمًا خيارًا للتمرير وقريبًا من الكرة وعلى استعداد للمساعدة.

تأثيره وأسلوبه في الملعب

شرح تياجو الأمر ببساطة: سأظل ممتنًا لأربيلوا لأنه منحني ثقته التامة، وأحاول أن أرد له ذلك، يقول لي أن أتحلى بالشخصية وألعب بالطريقة التي أعرفها وأن لا أشعر بالرهبة من الكرة وأجري وأقاتل وهذا ما أحاول فعله.

تمنح هذه الطاقة المستمرة تياجو قدرة جسدية تسمح له بالتحرك في مساحات واسعة وتقديم الدعم في مواقع مختلفة من خط الهجوم.

يسهم وجوده في المناطق الوسطى في تحرير فيدي من التنقل في مساحات أخرى، وأصبح حلًا تكتيكيًا فعالًا لدى أربيلوا في الأسابيع الأخيرة، فساهم ذلك في تفوق مدريد على سيتي.

بدت لحظات من المباراة كأن تياجو خاضها مرات عديدة، وعندما خرج من الملعب في الدقيقة 77 كانت قدماه قد قطعتا مسافات كبيرة في سانتياجو برنابيو فحصل على تحية وقوف مستحقة.

شاق طريقه عبر المراحل بهدوء حتى أصبح اسمًا يحسب له حساب.

لحظة الخطأ والتفاعل الجماهيري

حتى عند وقوعه في خطأ لم يبدِ أثرًا سلبيًا كبيرًا، ففي لقطة داخل منطقة الجزاء تردد قليلًا بالكرة فقام كورتوا بتدخل حاسم.

روى الحارس بعد المباراة أن تياجو احتفظ بالكرة لوقت طويل وطلب من زميله تمريرها لكنه قدم مباراة رائعة، ولحسن الحظ تمكنت من إنقاذها.

ورد جمهور البرنابيو بتحية وقوف وتصفيق حار تعبيرًا عن تقديرهم للشخصية التي تجرؤ على المخاطرة والاستمرار في المحاولة.

المستقبل والتأثير في الفريق الأول

في فالديبيباس يتزايد الإحساس بأن تياجو وصل إلى الفريق الأول ليبقى على الأقل حتى نهاية الموسم، وبالنظر إلى تطوره أصبح من الصعب تخيل أن يكون مجرد إضافة مؤقتة.

كما يطرح بروز تياجو نقطة مهمة وهي أن فرص الشاب لا تحتاج إلى أن يكون النسخة الجديدة من توني كروس، بل يكفي أن يقدم حلولًا أكثر من من يشغل المركز حاليًا.

وهذا ما يقدمه تياجو الذي لا يتوقف عن إتاحة نفسه كخيار ويحافظ على وتيرته العالية في الجري وتغطية المساحات بين قلب الدفاع والظهير.

وبعض اللحظات بدا كأنه خاض هذا النوع من المباريات مرات عديدة، وعندما غادر الملعب في الدقيقة 77 كانت قدماه قد قطعتا مسافات كبيرة في سانتياجو برنابيو فحصل على تحية وقوف مستحقة.

شاق طريقه عبر المراحل حتى أصبح اسمًا يحسب له حساب.

مقالات ذات صلة