أعلن وزير المالية محمد يسر برنية في 12 آذار حصول سوريا على منحة بقيمة 20 مليون دولار أمريكي مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، بهدف دعم وتعزيز حوكمة إدارة المالية العامة ورفع كفاءة إدارة الموارد.
وأوضح برنية في منشور على فيسبوك أن مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي وافق على المنحة التي تهدف إلى تحسين كفاءة وشفافية ومساءلة استخدام الأموال العامة.
أبرز مكونات المنحة ومسار التعاون
وأشار برنية إلى أن من أبرز مكونات المشروع إنشاء قسم لإدارة المساعدات المالية SEAFS ضمن وزارة المالية، يتولى تنسيق المشاريع الوطنية والدولية وتعزيز الرقابة والانضباط المالي على المساعدات المقدّمة عبر القنوات المختلفة.
وبيّن الوزير أن هذه المنحة تمثل الثانية التي تحصل عليها سوريا، وتشكّل محطة جديدة في مسار تطور العلاقة بين سوريا ومجموعة البنك الدولي بعد عقود من الانقطاع.
آفاق وتداعيات التعاون المستقبلي
وأضاف برنية أن سوريا ستكون مدرجة على جدول أعمال الاجتماع القادم لمجلس المساهمين في البنك الدولي، حيث ستناقش مشاريع بمنح تتجاوز قيمتها مليار دولار تشمل عدداً من القطاعات، وذلك بدعم وتنسيق من وزارة الخارجية والمغتربين.
ويعد مشروع تعزيز قدرات إدارة المالية العامة في سوريا ثاني مشروع يجري تطويره في إطار توسع مشاركة البنك الدولي في البلاد بالتنسيق الوثيق مع الحكومة السورية.
ويجري حالياً بحث استراتيجية أوسع لتعزيز هذا التعاون بما يتماشى مع مبادئ وأولويات التعافي الوطني للتعاون الدولي الذي أقرته الحكومة السورية.
ركائز الإستراتيجية وأولويات التعافي
وتتركز الاستراتيجية التي يعمل البنك الدولي على تطويرها لدعم سوريا في ثلاث ركائز رئيسية تهدف إلى تحقيق التعافي الاقتصادي والنمو المستدام، وتشمل تثبيت الاستقرار الاقتصادي وتعزيز الأنظمة الحكومية الأساسية، وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، إضافة إلى تمكين النمو الاقتصادي ودعم تعافٍ يقوده القطاع الخاص.
وتعد إدارة المالية العامة أحد المحاور المشتركة بين هذه الركائز الثلاث، حيث جرى تحديدها كأولوية رئيسية ضمن خطة التعافي الوطنية لدورها في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.






