استدعى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي القائم بالأعمال الإيراني للحضور الجمعة إلى وزارة الخارجية، وأكّد أنه نقل إلى الجانب الإيراني رفض لبنان التدخل في شؤونه الداخلية وكلف الأمين العام بإبلاغه موقف لبنان الرافض لسلسلة أحداث ومواقف تمثل اعتداءً على سيادتنا وخرقاً لقرارات حكومتنا.
أوضح رجي في منشور على منصة “إكس” أن الاستدعاء كان الجمعة إلى الوزارة، وأنه بناءً على ذلك كُلف الأمين العام بإبلاغ الجانب الإيراني بموقف لبنان الرافض لسلسلة أحداث ومواقف تمثل اعتداءً على سيادتنا وخرقاً لقرارات حكومتنا.
أوردت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام في وقت سابق الخميس أن رئيس الوزراء نواف سلام طلب من وزير الخارجية استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانية احتجاجاً على بيان أصدره الحرس الثوري الإيراني حول التعاون مع حزب الله في عملية ضد إسرائيل.
هددت إسرائيل بغزو بري لبنان، حيث وجه وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس الجيش إلى الاستعداد لتوسيع عملياته، وهدّد بالسيطرة على مناطق لبنانية إذا فشلت الحكومة اللبنانية في منع حزب الله من شن هجمات على شمال إسرائيل، وذلك بعد ساعات من أول هجوم منسق لإيران مع حزب الله على إسرائيل منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي.
وكشف الحرس الثوري الإيراني، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، تفاصيل أول هجوم مشترك مع حزب الله اللبناني على إسرائيل ضمن ما سماه “الموجة 40” من القصف، مشيراً إلى أن الهجوم صُمّم على أساس وتيرة نيران مستمرة على مدار خمس ساعات.
وفي وقت سابق، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إن حزب الله وإيران شنّا هجوماً صاروخياً مشتركاً على شمال إسرائيل، وهو أول هجوم منسّق منذ اندلاع الحرب.
وأشار الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إلى أن العملية وضعت العدو أمام واقع ميداني جديد، وأن تنفيذها تم عبر مزيج من صواريخ “قدر” و”عماد” و”خيبر شكن” و”فتاح” من قبل الحرس الثوري، مع إطلاق مكثف للطائرات المسيرة والصواريخ الهجومية من “حزب الله”، مضيفاً أن العملية استهدفت أكثر من 50 موقعاً.
وبعد يوم من اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، استهدف حزب الله مناطق إسرائيل بالصواريخ في مطلع مارس الجاري، عقب اغتيال المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران، وفي المقابل ردّت إسرائيل بشن هجمات واسعة على لبنان، دفعت مئات الآلاف إلى النزوح، لينهار بذلك وقف إطلاق النار الذي ظل صامداً، رغم الخروقات الإسرائيلية منذ نوفمبر 2024.
إعلن حزب الله في بيان إطلاق “عمليات العصف المأكول” ضد إسرائيل، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تقديرات الجيش تشير إلى أن الجماعة أطلقت نحو 100 صاروخ باتجاه شمال إسرائيل.
وأشار الحزب في بيانه إلى أن هجماته جاءت “رداً على تجاوزات” الجيش الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن العمليات استهدفت تجمّعات وآليات وجنود إسرائيليين في عدة مواقع حدودية، من بينها المرج ومركبا جنوب لبنان، إضافة إلى استهداف قوات تتقدّم نحو منطقة الخانوق في بلدة عيترون، بجانب مواقع قرب المنارة ومدينة الخيام.
وأضاف أن هجماته تصاعدت لتشمل مناطق داخل إسرائيل، لافتاً إلى استهداف المستوطنات التي سبق التحذير بإخلائها ضمن نطاق 5 كيلومترات من الحدود اللبنانية، بما في ذلك كريات شمونة ونهاريا والمطلة وشلومي وأفيفيم وشتولا، باستخدام الصواريخ والمسيّرات الانقضاضية.
وتابع بأن عملياته شملت استهداف قواعد عسكرية استراتيجية بالصواريخ والمسيّرات الانقضاضية، مثل قاعدة مسجاف، وشركة “يوديفات” شمال شرق حيفا، وقواعد “عميعاد” و”شمشون” شمال وغرب بحيرة طبريا، ومقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي “قاعدة دادو”، إضافة إلى قواعد “عين زيتيم”، و”حيفا البحرية”، و”طيرة الكرمل”.
وتزعم إسرائيل أنها تهاجم منصات إطلاق صواريخ وبنية تحتية إضافية تابعة لـ”حزب الله” في لبنان، من بينها مخازن أسلحة ومقرات قيادية مركزية ومقر سلاح الجو التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش مستعد لمواصلة حربه على إيران طالما اقتضت الضرورة، وتابع: “نحن مستعدون لمواصلة الحملة طالما اقتضت الضرورة”.





