رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

في الذكرى الخامسة عشرة لانطلاقها.. ما الذي أشعل الشرارة الأولى للثورة السورية؟

شارك

شرارة انطلاق الثورة

اندلعت الشرارة الأولى للثورة السورية في مدينة درعا عندما كتب أطفال على سور مدرسة الأربعين عبارات تطالب بحرية وكرامة الشعب مثل “الشعب يريد إسقاط النظام” و”إجاك الدور يا دكتور”. اعتقلت قوات النظام الأطفال من المدرسة في نهاية فبراير 2011 وجُرِّدوا من حقوقهم، فاشتعل الغضب في الأهالي ودفعهم للخروج إلى الشوارع للمطالبة بمصير أبنائهم.

شكّل وجهاء مدينة حمص وفداً نصرةً لأهالي درعا وطلبوا من رأس النظام تسليم عاطف نجيب كأمل بالإصلاح، لكن الأسد الهارب رفض ذلك.

ردت قوات النظام بإطلاق الرصاص لتفريق المظاهرة في درعا، ما أدى إلى سقوط أول شهداء الثورة في الثامن عشر من آذار 2011، وهما حسام عياش ومحمود جوابرة، ليُصبح هذا التاريخ تاريخ انطلاق الثورة وتخليد دماء الشهداء.

منذ ذلك الحين اتسعت رقعة التظاهر لتشمل مدناً وقرى سورية أخرى، وتحولت تشييع الشهداء إلى مظاهرات حاشدة سلمية تطالب بالحرية والتغيير.

واجه النظام جميع المظاهرات بالقمع والرصاص والاعتقالات وفرض طوق أمني وتقطيع أوصال المدن بالحواجز، كما امتدت المداهمات والاعتقالات للناشطين والمتظاهرين وتعرّض أبناء المناطق للممارسات القمعية.

آراء وتحليل

يقول المحلل السياسي ووائل علوان من مركز جسور للدراسات إن الثورة السورية كانت قدراً ينتظره السوريون وتطور طبيعي بعد سنوات من الظلم والفساد والاستبداد، وأن لربيع العربي ودوافع الثورات في دول أخرى دوراً في اندلاعها، حيث كان الضغط الداخلي كبيراً ويؤكد أن الوعود لم تعد كافية لإعطاء أمل.

انتصرت الثورة بعد أربعة عشر عاماً من المواجهة مع طغيان النظام وآلته العسكرية، وأعلن تحريرها في الثامن من كانون الأول 2024 لتبدأ مرحلة جديدة من بناء سوريا على أكتاف أبنائها، وأصدر السيد الرئيس أمجد الشرع مرسوماً رئاسياً أعلن بموجبه يوم الثامن عشر من آذار من كل عام عيداً للثورة السورية.

مقالات ذات صلة