أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عزمه مواصلة القتال ضد إيران وعدم إبداء أي رحمة لأعداء الولايات المتحدة، وهو تعبير أثار جدلاً واسعاً ويحذر خبراء القانون من مخالفته لقواعد الحرب وآثارها المحتملة على الحلفاء الأميركيين.
التداعيات القانونية والتحذيرات
أوضح تقرير أكسيوس أن التصريح يمثل خرقاً صريحاً لحظر في قوانين الحرب يمنع إعلاء فكرة عدم الرحمة أو التهديد بالقتال بناءً على ذلك، ويُعدّ بمثابة جريمة حرب تتعلق باستهداف المقاتلين المصابين أو الأسرى.
ولفت خبراء القانون إلى أن مثل هذا الخطاب يتعارض مع مبادئ لاهاي وجنيف والبروتوكولات الأميركية اللاحقة التي تستند إلى مبادئ ليبر التي وضعها الكونغرس خلال الحرب الأهلية، وهو ما يجعل التصريحات تزيد احتمال إحالة كبار المسؤولين العسكريين إلى المحاكمة في حال ارتكابها.
وتابع أستاذ القانون في جامعة نيويورك رايان جودمان بأن الوزير يجر الجيش الأميركي إلى فوضى قانونية قد تضر بالحلفاء، ودعا إلى الاعتراف بالخطأ والتراجع عن التصريح كأفضل مسار للوضع الوطني.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الأميركي يحظر مثل هذه الأوامر بموجب مبادئ ليبر التي حددت سلوك الجيوش في الحروب منذ 1863، وهو أمر كان أحد العوامل وراء محاكمة القادة العسكريين الألمان بعد الحرب العالمية الثانية، كما أن اتفاقيات لاهاي وجنيف والبروتوكولات الأميركية اللاحقة استندت إلى تلك المبادئ.
وكتب السناتور الديمقراطي مارك كيلي أن عبارة ‘عدم إبداء الرحمة’ ليست مجرد جملة بل لها معنى واضح، فهي تعني عدم أخذ الأسرى وقتلهم بدلاً من أسرهم، وهو أمر غير قانوني وسيعرّض الجنود الأميركيين لمخاطر أكبر.
وتأتي تصريحات هيغسيث في ظل تصاعد الخطاب العدائي من إدارة ترامب تجاه خصوم الولايات المتحدة، مع دعوات من بعض المشرعين الجيش علناً لرفض الأوامر غير القانونية، وتوصيف تصريحات الديمقراطيين بأنها تحريض يحاسب عليه قانونياً.
وفي مؤتمره الصحفي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، أكد هيغسيث مواصلة القتال ضد إيران قائلاً: “لا رحمة للنظام” وتوقع أن تشهد طهران “أكبر عدد من الضربات” الجمعة ضمن التصعيد المستمر، مع تصريح بأن الولايات المتحدة وإسرائيل ستنتصران في الحرب، وأن المرشد الجديد مجتبى خامنئي قد يكون مصاباً وربما مشوهاً، وأن إيران في حالة ارتباك وتفتقد التنسيق.







