رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | ملك إسبانيا يعترف بوجود انتهاكات كثيرة خلال غزو بلاده للأميركتين

شارك

أشار الملك فيليب السادس خلال لقائه مع سفير المكسيك لدى إسبانيا، كويرينو أورداز، أثناء زيارة معرض في مدريد عن دور المرأة في المكسيك قبل وصول كريستوفر كولومبوس، إلى أن الغزو الإسباني للقارة الأمريكية تضمن “انتهاكات جسيمة” و”مغالطات أخلاقية”، وهو تصريح يأتي في إطار سعيه لإبراز نبرة تصالحية وسط خلاف مستمر بين إسبانيا والمكسيك حول الانتهاكات في الحقبة الاستعمارية.

وأوضح الملك أن الأمور عند دراستها ندركها، وأنها كما تبرز في قيمنا اليوم لا تدعونا للفخر، ثم أضاف: “يجب فهمها في سياقها الصحيح، لا بنظرة أخلاقية مفرطة، بل بتحليل موضوعي ودقيق”.

خلاف دبلوماسي

تأتي هذه التصريحات في سياق خلاف دام بين مدريد ومكسيكو بسبب مطالبة المكسيك باعتذار علني من إسبانيا عن غزوها بين عامي 1519 و1521، والذي أدى إلى قتل أعداد كبيرة من السكان الأصليين وتغيير ملامح تاريخ المكسيك.

كانت إسبانيا في ذروة قوتها إمبراطورية امتدت عبر خمس قارات، وشملت معظم أميركا الوسطى والجنوبية، وبنيت مكسيكو سيتي على أنقاض تينوتشتيتلان بعد أن أسقط الإسبان الأزتك عام 1521.

وفي 2019 طلب الرئيس المكسيكي السابق أندريس مانويل López Obrador من إسبانيا الاعتراف علناً ورسمياً بانتهاكات الغزو، وهو ما رفضته مدريد وتوترت العلاقات بين الحكومتين accordingly.

وفي 2024 لم توجه الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم دعوة إلى الملك فيليب السادس لحضور حفل تنصيبها بسبب رفض القصر تقديم اعتذار رسمي، وهو ما وصفه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنه “غير مقبول”، كما رفضت إسبانيا إرسال ممثل لحضور الحفل.

لكن بدا أن التوتر قد خف في خريف العام الماضي عندما اعترف وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس بـ”الألم والظلم” اللذين عانى منهما السكان الأصليون في المكسيك على يد الغزاة الإسبان، أثناء افتتاح المعرض نفسه الذي حضره الملك، وقال إنه ينبغي فهم المعاناة التي عانى منها السكان الأصليون الذين يهدى إليهم المعرض كـ”ألم وظلم كبيرين”.

وأقرت شينباوم بأن تصريحات الوزير تشكل خطوة أولى، وذكرت أنها ستنظر في ما قاله، لكنها أكدت أن هذه التصريحات ليست اعتذاراً رسمياً من القصر الملكي.

مقالات ذات صلة