أعلنت اللجنة الوطنية الخاصة بالتحقيق في أحداث السويداء في مؤتمر صحفي عن الحصيلة النهائية للأحداث التي شهدتها المحافظة ومناطق مجاورة بين 11 و20 تموز الفائت، فبلغت الحصيلة 1760 ضحية و2188 مصاباً من مختلف الأطراف، إضافة إلى نزوح آلاف العائلات.
تفاصيل التوثيق ونطاقه
كشفت اللجنة أنها نظمت 769 استمارة توثيق شملت 213 شهادة شاهد و437 من الجرحى و48 من ذوي الضحايا، كما وثقت 163 حالة من الطائفة الدرزية.
التوزيع التفصيلي للضحايا حسب المنشآت
وأفادت بأن 859 ضحية سُجلت في مشفى السويداء الوطني منهم 189 مجهولو الهوية، و177 ضحية بالاسم في مشفى إزرع و40 مجهولو الهوية، إضافة إلى توثيق 45 ضحية بالاسم في مشفى المجتهد و10 في مشفى المواساة، كما شملت الإحصاءات 140 ضحية من العشائر والبدو.
النزوح وتوزيعه
وفي ملف النزوح، سجلت اللجنة نزوح 1782 عائلة في ريف السويداء، و1647 في درعا، و289 في القنيطرة، و44 في ريف دمشق، فيما وصلت 3620 عائلة نازحة إلى ريف دمشق، و145 عائلة في قرى جبل الشيخ ضمن قوائم النازحين.
مجهولو الهوية والاعتقالات
رجحت اللجنة أن مجهولي الهوية في السويداء يعودون إلى وزارتي الدفاع والأمن والعشائر، مشيرة إلى توثيق 300 ضحية من وزارتي الدفاع والداخلية. وفي ملف المفقودين سجلت 60 مفقوداً من العشائر و30 من وزارة الدفاع، وشخصاً واحداً من الدفاع المدني، كما جرى الإفراج عن 119 محتجزاً لدى وزارة الداخلية و25 محتجزاً من قبل فصائل في السويداء.
انتهاكات، خطاب كراهية وسياق النزاع
وثّقت اللجنة انتهاكات جسيمة شملت القتل والسلب والتعذيب وحرق الممتلكات وإثارة النزعات الطائفية، بمشاركة مجموعات مسلحة بينها عناصر مرتبطة بتنظيم داعش، إلى جانب انتشار خطاب كراهية وتحريض طائفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أسهم في التصعيد. وأكدت أغلب الإفادات أن الانتهاكات جاءت باجتهادات فردية، مضيفة أن الفوضى نتجت عن استهداف الطيران الإسرائيلي للقوات الحكومية في السويداء، ومطالب فصائل مسلحة درزية بتدخل إسرائيلي، مما زاد الاحتقان ودفع إلى انتقام بعض الأفراد والمجموعات.
الإجراءات القانونية والتوصيات
أوضحت اللجنة أنها تنسق مع وزير العدل لضمان مساءلة فورية، وهو ما أدى إلى توقيف ومحاكمة 23 عنصراً من الأمن والجيش، مع الإشارة إلى أن الاتهامات شملت جميع الأطراف عسكريين ومدنيين، وسيتم إرسال لائحة الاتهام إلى النائب العام للجمهورية. كما اعتمدت إفادات الشهود والجرحى والمواد الرقمية رغم صعوبات الوصول إلى بعض المناطق، مشددة على التنسيق مع النيابة العامة العسكرية والنائب العام لضمان سرية أمن الشهود والمبلغين، خاصة بعد تسجيل حالات انتقامية ضد بعض المبلغين تضرّرت خلالها منازلهم عند عودتهم للسويداء.
وأوصت اللجنة بتمكين القضاء من محاسبة مرتكبي الجرائم، وتحديد وحماية مواقع الدفن الجماعي، وحفظ الأدلة المادية والرقمية، وضبط السلاح، وتفكيك شبكات الجريمة، وتعزيز مهنية الأجهزة الأمنية، ومكافحة المعلومات المضللة، معتبرة أن توثيق هذه الأحداث خطوة ضرورية نحو العدالة وبناء السلام المستدام.
التسليم والتقارير الرسمية
سلمت اللجنة تقريرها النهائي إلى وزير العدل مظهر الويس، وأوضحت وزارة العدل عبر حساباتها الرسمية أن الوزير تسلم التقرير وفق القرار رقم 1287 لعام 2025.







