يعمل الحرفيان إبراهيم داؤد (أبو سليمان) وغسان الشعار في حرفة القصب بريف طرطوس، وهي حرفة تقليدية تعتمد على اليد العاملة وأدوات بسيطة، اختاراها كمصدر رزق مستدام في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد، وبدآ منذ 15 عاماً في صناعة القصب من الموارد المتاحة في البيئة المحيطة فحوّلا القصب إلى تحف جميلة وأدوات تستخدم في الحياة اليومية.
مراحل التطور وتنوع المنتجات
وصنع داؤد والشعار الأدوات المنزلية التي تعددت استخداماتها من سلال وخزائن للمؤن وأقفاص لتربية الطيور، إضافة إلى الستائر والأسقف والحصر، فكانت مصدر دخل لهما رغم أن الحرفة تراثية على وشك الاندثار لكنها لها جمهورها وجمال ودقة صنعها.
وأشار إبراهيم داؤد إلى أن العمل تطور من منتج واحد إلى منتجات عديدة باستخدام أدوات حديثة منها الجدل والشد بخيط الحرير والشد بالحديد، وتنوعت المنتجات من سلل بأنواعها وأقفاص لتربية الحيوانات، إضافة إلى واجهات للمطاعم السياحية وستائر للتراسات.
أثر الحرفة وفرص العمل
وأضاف غسان الشعار أن الحرفة مرّت بمراحل وتطورت حتى أصبحت أسهل، وتوفر فرص عمل لعدة عائلات، كما أنها مستدامة خصوصاً أن القصب متاح بكميات كبيرة في المنطقة ويمكن الاستفادة منه سنوياً بفضل النمو السريع.
القصب والموروث في طرطوس
يذكر أن القصب متوافر بكثرة على مجاري الأنهار في محافظة طرطوس، وهو يعكس صلة الإنسان بالطبيعة وهو جزء من الموروث الشعبي الذي يسكن منازل الريفيين في طرطوس منذ القدم، لكنه على وشك الاندثار كغيره من الحرف التراثية.







