اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن استقالة جو كينت من المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب أمراً جيداً، بعدما قرأ البيان الذي قال فيه كينت إن إيران لم تكن تشكل تهديداً.
وذكر ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن أنه كان يظن في البداية أن كينت شخص لطيف، لكنه رأى أنه ضعيف في مسائل الأمن، ومع قراءة البيان أدرك أن رحيله كان خياراً مناسباً لأنه قال إن إيران لم تكن تشكل تهديداً.
كان كينت يشغل منصبه تحت إشراف مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، المعروفة بمواقفها الرافضة لحروب تغيير الأنظمة.
قال مسؤول بارز في الإدارة إن كينت كان معروفاً بتسريب المعلومات، وإنه لم يكن ضمن الإحاطات التي ناقشت التخطيط لحرب إيران، ما يشير إلى استبعاده من دوائر صنع القرار المرتبطة بالعمليات العسكرية.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن هناك ادعاءات خاطئة كثيرة في رسالة الاستقالة، رافضةً القول بأن إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً، مؤكدة أن الرئيس امتلك أدلة قوية ومقنعة من مصادر متعددة بأن إيران كانت تستعد لمهاجمة الولايات المتحدة، وإن هذه الأدلة جُمعت من مصادر وعوامل متعددة.
وفي المقابل، قال السيناتور مارك وارنر، عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ ونائب رئيس لجنة الاستخبارات، إن كينت كان محقاً في الاعتراض على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، مع الاعتراف بأن سجله مثير للقلق. أشار إلى أنه لا توجد أدلة موثوقة على وجود تهديد وشيك يبرر دخول الولايات المتحدة في صراع جديد في الشرق الأوسط، وحذر من أن تجاهل الواقع من أجل حرب محددة سلفاً يعرض الأميركيين للخطر.
وأوضح كينت في رسالة الاستقالة أنه لا يمكنه، بضمير مرتاح، دعم الحرب الجارية في إيران، وأن إيران لم تشكل تهديداً وشيكاً، وأن الحرب بدأت نتيجة ضغوط إسرائيل ولوبيها القوي في الولايات المتحدة.
وأضاف أنه في وقت مبكر من إدارة ترمب نشر مسؤولون إسرائيلون كبار وأعضاء مؤثرون في الإعلام حملة تضليل قوضت شعار “أميركا أولاً” وزرعت مشاعر مؤيدة للحرب، ثم وجه كلامه إلى ترمب بأن “أصلي لأجل أن تفكر فيما نفعله في إيران، ومن أجل من نفعل ذلك. الوقت للعمل الجريء هو الآن. يمكنك عكس المسار ورسم طريق جديد لأمتنا، أو يمكنك السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو الانحدار والفوضى. أنت تملك الأوراق”.
كما أشار إلى أن القرارات الخاصة بالحرب في الشرق الأوسط كانت ترتكز على ضغوط وتوجيهات من جهات خارجية، وأنه كان يفضل أن تكون الأمور مبنية على تقييمات موثوقة وبناءة لا على سياسات وقتية أو دوافع شخصية.







