أعلنت وزارة العدل السورية تسلّمها التقرير النهائي الصادر عن اللجنة المختصة بالتحقيق في أحداث السويداء التي وقعت في يوليو الماضي، وذلك في إطار مسار وطني يهدف إلى تقصي الحقائق وكشف الملابسات ومحاسبة كل من ثبت تورطه وفقاً لأحكام القانون.
وأصدرت الوزارة قراراً بتشكيل اللجنة حرصاً على الحقوق الأساسية للمواطنين في سوريا على أساس المواطنة المتساوية.
وأكدت الوزارة أنها وفّرت للجنة جميع الظروف والإمكانات الكفيلة بتمكينها من أداء مهامها باستقلالية وموضوعية، بما في ذلك تسهيل وصولها إلى الجهات المعنية والاستماع إلى عدد كبير من الشهادات والإفادات، وإجراء التحقيقات اللازمة.
وأوضح البيان أنها ستباشر، وفق الأصول القانونية المعتمدة، بدراسة مضامين التقرير واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك إحالة الملفات ذات الصلة إلى النيابة العامة المختصة، ضماناً لتطبيق أحكام القانون وترسيخ مبدأ المساءلة، ومنع الإفلات من العقاب.
رفع النتائج إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، ومتابعة تنفيذ ما يتصل به من مخرجات وإجراءات بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يكفل تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين.
وأكدت الوزارة أن هذا المسار يعكس النهج الثابت الذي تتبعه الدولة في ترسيخ مبادئ الشفافية والمكاشفة وتعزيز الثقة بمؤسساتها، مشددةً على أن إحقاق العدالة وصون حقوق الضحايا ومحاسبة المتورطين تمثل ركائز أساسية في مسيرة بناء دولة القانون والمؤسسات.
إحالة المتورطين إلى القضاء
وشكّلت وزارة العدل السورية في 31 يوليو لجنة خاصة للتحقيق في الوقائع المرتبطة بالأحداث التي شهدتها محافظة السويداء في وقت سابق من الشهر نفسه، بهدف تحديد المسؤوليات القانونية وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.
وتجدّدت الاشتباكات العنيفة في ريف السويداء، وسط اتهامات متبادلة بين قوات الأمن السورية ومجموعات مسلحة محلية بخرق وقف إطلاق النار، على أطراف بلدة المجدل، حيث استهدفت مجموعات مسلّة مواقع تابعة لقوات الأمن السورية في المنطقة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن بعض مواقع قوى الأمن الداخلي في بلدة ولغا بريف المحافظة الغربي، تعرضت لاستهداف من قبل “مجموعات مسلحة”.
وقال مسؤولون أمنيون إن المسلحين استهدفوا مرافق خدمية في بلدة المزرعة ونقاطاً لقوى الأمن الداخلي في قرية المجدل بريف المحافظة.
وكانت المحافظة عاشت ليلة متوترة في يوليو الماضي، بعدما شهدت محاورها الغربية اشتباكات استمرت لساعات بين قوات الأمن الداخلي من جهة، وقوات الحرس الوطني المحلية من جهة أخرى، في سلسلة اشتباكات أدت إلى تسجيل إصابات قبل هدوء حذر مع ساعات الفجر.
وكانت مجموعات الحرس الوطني المحلية أكدت تعرض بلدة “المجدل” لهجوم واسع النطاق استمر لأكثر من ساعة، شاركت فيه مجموعات مسلحة عبر عدة محاور مستخدمة أسلحة متوسطة وثقيلة وطائرات مسيّرة، في محاولة لكسر خطوط الدفاع.
وأشار البيان إلى أن قوات الحرس الوطني تصدت للهجوم وألحقت خسائر كبيرة بالمهاجمين، مع تعزيز النقاط الدفاعية في المنطقة. ولم يصدر أي تعليق من الطرف الآخر حول تلك الاتهامات.







