نفى المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك تقارير تحدثت عن أن الولايات المتحدة شجعت سوريا على إرسال قوات إلى لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، ووصف هذه التقارير بأنها “خاطئة وغير دقيقة” على منصة أكس.
كانت وكالة رويترز قد نقلت عن خمسة مصادر مطلعة قولهم إن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح حزب الله، لكن دمشق مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة.
وأفادت رويترز بأن الفكرة نوقشت لأول مرة بين مسؤولين أميركيين وسوريين العام الماضي، وأثار مسؤولون أميركيون الفكرة مجدداً تزامناً مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران. وقال مسؤولان سوريان إن واشنطن قدمت الطلب قبل بدء الحرب بفترة وجيزة، بينما ذكر مصدر مخابراتي غربي أنه ورد بعد اندلاعها مباشرة، وفق الوكالة.
وتحدثت رويترز من أجل إعداد هذا التقرير إلى 10 مصادر، من بينهم 6 مسؤولين سوريين ومستشارين حكوميين ودبلوماسيون غربيون ومسؤول أوروبي ومصدر مخابراتي غربي. وأفادت تلك المصادر بأن الحكومة السورية تدرس بحذر إمكان شن عملية عسكرية عبر الحدود، لكنها لا تزال مترددة.
سوريا تقدم ضمانات للبنان
ذكر مصدر، وهو مسؤول سوري، أن دمشق وحلفاءها العرب اتفقوا على أن سوريا يجب أن تبقى خارج الحرب، وأن تتخذ إجراءات دفاعية فقط.
ورداً على أسئلة من رويترز، قالت الرئاسة اللبنانية إنها لم تتلق أي “لمحة” أو تنبيه من الولايات المتحدة أو الغرب أو الدول العربية أو سوريا بشأن محادثات بين الولايات المتحدة وسوريا عن عملية محتملة عبر الحدود.
وأضافت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون أجرى اتصالاً ثنائياً مع الشرع، واتصالاً ثلاثياً شارك فيه أيضاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأكد خلاله الشرع أن سوريا تحترم سيادة لبنان وليس لديها أي خطط للتدخل.
وأفادت بأن لبنان ينسق مع سوريا بشأن الترتيبات الحدودية، لكنه لم يناقش قط موضوع حزب الله مع دمشق.
وأكد الجيش اللبناني أن قنوات التنسيق مع سوريا لا تزال مفتوحة “في إطار معالجة القضايا الحدودية والتحديات الأمنية المشتركة”، بهدف منع التوتر أو الحوادث وضمان الاستقرار في المنطقة الحدودية.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن الشرع أخبره بأن “تعزيز الوجود العسكري على طول الحدود السورية-اللبنانية يهدف فقط إلى تعزيز مراقبة الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري”، وإن الشرع شدد على أهمية استمرار التنسيق.
ويتبع عون سياسة نزع سلاح حزب الله، لكن بيروت تتحرك بحذر، إذ يملك الحزب ترسانة أسلحة قوية.







