قاد ريال مدريد فريقه للفوز إجمالاً بخماسية على مانشستر سيتي وتأهله إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مع تألق لافت لفينيسيوس جونيور بتسجيله هدفين في الإياب.
وارتفع رصيد ريال مدريد بانتظار الحسم من لقاء بايرن ميونخ وأتلانتا ليواجهه في المراحل المقبلة، علماً بأن الفريق الألماني حقق فوزاً في الذهاب 6-1.
عاد إلى مستواه المعهود
عاد فينيسيوس إلى مستواه المعهود بفضل دعمه وتوجيهه من ألفارو أربيلوا، فصار يتحمل مسؤولية أكبر ويعيد تشكيل تهديداته للدفاعات الخصوم، حتى في غياب كيليان مبابي.
المفارقة بين أربيلوا وألونسو
تزايدت مساهمة فينيسيوس بشكل ملحوظ خلال 34 مباراة تحت إشراف تشابي ألونسو، فكم من الأهداف لم يتجاوزها خلال تلك الفترة؟ سبعة أهداف فقط، وفي كأس العالم للأندية أحرز هدفاً واحداً، ثم ارتفع عداده في الدوري الإسباني إلى خمسة أهداف، وهدف في كأس السوبر الإسباني، ليصل المتوسط إلى نحو 0.20 هدفاً في المباراة في تلك الفترة.
لكن مع ألفارو أربيلوا بدأ يعيد بناء الثقة والقيادة، وفي غياب كيليان مبابي تحمل مسؤولية أكبر وصنع نقطة تحوّل كبيرة للاعب يظل تهديداً دائماً لمدافعي الخصوم. ففي تلك الفترة بلغ إجمالياً 16 مباراة سجل فيها تسعة أهداف، ليصل المتوسط إلى نحو 0.56 هدفاً في المباراة.
تصاعد تدريجي
خطوة بخطوة وآخرها كان في مانشستر، فكان ليس حاسمًا تماماً أمام المرمى لكنه أول من يمزح في ممرات الاتحاد قائلاً: “أضعت الكثير، لكن اليوم لم نكن بحاجة إلى هذا العدد”.
لكن ذلك يعكس قدرته على صناعة الفرص، إذ كان أسلوبه يحمل نقداً ذاتياً، وفي ليلة سجل فيها هدفين وكان بالإمكان أن تكون ثلاثة، أُلغي أحد الأهداف بداعي التسلل.
وغادر مانشستر بعدما سدد أكبر عدد من الكرات (7)، وامتلك الأكثرية في التسديدات على المرمى (3)، كما حقق نسبة تمرير بلغت 90% في الثلث الهجومي. ومن هناك سجل هدفين، الأول جاء بعد تحمّله مسؤولية تنفيذ ركلة الجزاء رغم بقاء ذكرى خطئه في مباراة الذهاب، ثم وضع الكرة في الشباك واحتفل بإسكات جماهير أبدت ضده لافتات قاسية الموسم الماضي.
الوصفة
من المؤكد أن ألفارو أربيلوا وضع ثقته فيه بالكامل: ففينيسيوس سجل هدفاً واحداً فقط في أول خمس مباريات، ولم يسجل أمام ألباسيتي وليفانتي وفياريال وبنفيكا. ومع ذلك ظل لاعباً أساسياً في التشكيلة، فكان يلعب كامل المباريات 90 دقيقة، ثم جاءت النقلة: ستة أهداف في المباريات الخمس التالية، وفي النهاية كان حاسمًا في المواجهة أمام مانشستر سيتي، حيث صنع في مباراة الذهاب ودوّن ثنائية في الإياب.
عاد إلى الساحة
عاد فينيسيوس إلى ساحة الرقص، وكانت الوصفة هي إطلاق العنان له ودعمه، والآن بدأت الشراكة مع كيليان مبابي في الظهور من جديد، لكنه في الطريق كوّن ثنائيًا مع براهيم (أربع مباريات هي الأربع الأخيرة) وجونزالو جارسيا (مباراتان).
يتألق بنبض القيادة والقدرة على التكيّف
يتألق فينيسيوس بالقيادة والقدرة على التكيّف، جوعٌ دائم لكن قبل كل شيء طاقة كهربائية تفرض وجودها، وهذه هي خلاصة الموضوع. فلا يزال يحافظ على المحاولة المتواصلة حتى في اللحظات التي لا يكون فيها دقيقاً أمام المرمى، ليظل ذلك الـDNA الذي يفتن الجماهير ويمنحه حضوراً مستمراً على الساحة الأوروبية.







