رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | اغتيال علي لاريجاني يفتح سباق خلافته في إيران

شارك

توقعات المنصب وتوازن القوى

يرى المحللون أن اغتيال علي لاريجاني يجعل تعيين الأمين العام الجديد لمجلس الأمن القومي مهمة صعبة، إذ كان يُعد من أبرز صانعي القرار ومفاوضاً بارعاً يستطيع التنقل بين أجنحة النظام والتعامل دولياً.

سيتولى الدستور الإيراني الرئيس مسعود بيزشكيان تعيين الأمين العام الجديد للمجلس، وسط تكهنات بأن شخصية نافذة في النظام قد تتولى المنصب، مثل سعيد جليلي.

ترجّح التقديرات أن يختار النظام سعيد جليلي للمنصب، فهو شخصية كانت لها أدوار قيادية في الملف النووي وكان مستشار الأمن القومي سابقاً وهو حالياً عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وأشار المحللون إلى وجود سوابق بتولي أحد ممثلي المرشد الأعلى المنصب، خصوصاً أن جليلي سبق أن شغل المستشار الأمني ورئيس وفد المفاوضين النوويين.

ذكر آراش عزيزي، المحلل والكاتب الإيراني المقيم في الولايات المتحدة والمؤرّخ في جامعة ييل، أن جليلي من أشد المتشددين ويمتلك قيادة جناح يعتبر من الأكثر عداءً للغرب داخل النظام.

وأضاف أن صعوده إلى المنصب سيعكس تحولاً إلى التيار المتشدد، مقارنةً بلاريجاني الذي كان يُنظر إليه كقصة وسطية وبراجماتية.

يواجه جليلي صعوبات في ضبط توازن القوى داخل مكونات النظام مقارنةً بلاريجاني، وفقاً لمحللين، وهو ما قد يحصر قدرته على المناورة في ظل التحديات الراهنة.

أشار عزيزي إلى أن صرامة جليلي قد تتحول إلى نقطة ضعف للنظام وتقلل من قدرته على المناورة في الظروف الصعبة الراهنة.

وأشار إلى أن الحرس الثوري يسيطر فعلياً على السلطة في إيران، وقد يفضّل شخصية ذات خبرة عسكرية أكبر مناسبة للمرحلة الراهنة.

يرجّح أن يؤدي من يخلف لاريجاني دوراً محورياً في أي مفاوضات محتملة لإنهاء الحرب، مع وجود ترقب لمواقف النظام تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.

نقلت تقارير أن مجلس الأمن القومي أصبح المركز الثقل الفعلي للسلطة في إيران، وأن هوية الخلف ستحدد توازن القوى وتؤثر في موقف النظام تجاه واشنطن وتل أبيب في أي مفاوضات قادمة.

نقلت وسائل الإعلام أخيراً أن جليلي بعث برسالة قال فيها إن هذه الأفعال لا تنقذ العدو من مأزقه وستسرع هزيمته وإذلاله، وهو تعليق يعكس تمسكه بموقف حازم.

مقالات ذات صلة