أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم الأربعاء عن اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في غارة جوية إسرائيلية على طهران ليل الثلاثاء، في حين لم تؤكد طهران الخبر بعد.
وأكد كاتس خلال تقييم أمني صدر عن مكتبه أنه يتوقع مفاجآت كبيرة على جميع الجبهات ستؤدي إلى تصعيد الحرب التي تقودها إسرائيل ضد إيران وحزب الله في لبنان.
وصادق مجلس الشورى الإيراني في أغسطس 2021 على اختيار الرئيس السابق إبراهيم رئيسي إسماعيل خطيب وزيراً للاستخبارات والأمن.
ويتمتع خطيب بخبرة عقود في الجهاز الاستخباراتي المدني الإيراني، إذ شغل مناصب عليا في وزارة الاستخبارات والأمن ودائرة مكافحة التجسس التابعة للسلطة القضائية.
نشأة إسماعيل خطيب
وُلد خطيب عام 1961، وبدأ دراسته في الحوزة العلمية بمدينة قم في 1975، وفق تقرير حكومي رسمي يتحدث عن تتلمذه على يد المرجع الديني الأعلى مجتبى طهراني، وهو رجل دين بارز كان من مؤيدي المرشد الأول روح الله الخميني وأحد حلفاء خامنئي.
وتعكس جذور خطيب في دراسته وجود علاقة وثيقة تربطه بخميني، مما يعزز تفسير ارتباطه الوثيق بنظام الحكم الإيراني.
وبعد ثورة 1979، انخرط في أنشطة دعائية وانضم إلى الحرس الثوري مع اندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980.
ووفق تقرير برلماني، انضم إلى وحدة الاستخبارات والعمليات التابعة للحرس الثوري بناءً على طلب مؤسس الحرس حسن باقري.
وفي العام 1985، انضم خطيب إلى وزارة الاستخبارات الإيرانية (MOIS)، التي تأسست عام 1983 وكانت آنذاك الجهاز الاستخبارات الأكثر بروزاً.
مناصب رفيعة
وكانت فترة تولي خطيب منصب مدير وزارة الاستخبارات في ولاية قم موضوعاً مثيراً للجدل خلال مناقشات التصديق البرلمانية.
وتجلّت ثقة خامنئي به عندما وافق على تعيينه في مكتب حماية المرشد الأعلى عام 2010، وكان من المفترض أن تتولى هذه الوحدة حماية المنشآت والأفراد في الدائرة المقربة من خامنئي.
وفي 2012، عيّن رئيس السلطة القضائية آنذاك، صادق أمولي لاريجاني، خطيب مديراً لمركز حماية الاستخبارات التابع للسلطة القضائية، وهو أحد أجهزة الاستخبارات في طهران التي تشرف على موظفي السلطة القضائية.
ومع ذلك، قال بعض المعارضين إن وحدة الاستخبارات تشكلت دون موافقة المجلس وخارج سلطة القضاء، وأنها تتدخل في مهام وزارة الاستخبارات.
وكانت فترة تولي خطيب رئاسة جهاز المخابرات القضائية موضع انتقادات في البرلمان، واتهمه منتقدون بالتقصير في قضايا فساد بارزة.
وفي 2021، عُيّن وزيراً لجهاز الاستخبارات والأمن في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي، إلا أن التعيين وتحديد أولويات الوزارة يخضع، في أحسن الأحوال، لتفاوض بين الرئاسة ومكتب المرشد الأعلى.
ويُعدّ أحد الفروق الجوهرية بين خطيب وسلفه محمود علوي امتلاك خطيب خبرة عملية في الوزارة، فقد اعترف علوي بأنه لم يكن لديه خبرة في المخابرات عندما سعى الرئيس السابق حسن روحاني لتعيينه.
ويتمتع خطيب بخبرة عملية تفوق جميع وزراء الاستخبارات السابقين، فبالإضافة إلى الأدوار الاستخباراتية المذكورة، شغل سابقاً رئيس الأمن في مؤسسة “آستان قدس رضوي”، المسؤولة عن مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد.
عقوبات أميركية
وفي 9 سبتمبر 2022 أدرجت وزارة الخزانة الأميركية خطيب على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13694، وهو تفويض رئاسي يسمح للحكومة بفرض عقوبات على الأفراد المتورطين في أنشطة إلكترونية خبيثة.
وخلصت الوزارة إلى أن وزارة الاستخبارات الإيرانية خلال فترة خطيب تدير شبكات فاعلة في التهديدات الإلكترونية وتشارك في التجسس الإلكتروني وهجمات برامج الفدية لدعم الأهداف السياسية الإيرانية.
وأعلنت الحكومة الأميركية في 22 سبتمبر من السنة نفسها عن جولة عقوبات إضافية أُضيف فيها إلى جانب شرطة الآداب الإيرانية وكبار قادتها إلى قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13553 الذي يستهدف منتهكي حقوق الإنسان.
وجاءت هذه الإدراجات رداً على وفاة الناشطة مهسا أميني التي كانت محتجزة لدى شرطة الآداب بتهمة “ارتداء الحجاب بشكل غير لائق”.







