أكد وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان أن موقف مصر ثابت في إدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، مشيراً إلى وقوع الضربات على الرياض أثناء وجود وزير الخارجية بدر عبد العاطي هناك لحضور اجتماع لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية لبحث التصعيد العسكري في المنطقة.
أوضح أن التضامن مع الدول العربية التي تعرضت لاستهداف صاروخي من إيران يشمل الخليج والعراق والأردن، وأن الرفض يشمل الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية في الخليج والعراق والأردن.
وأشار رشوان إلى أن دول الخليج بادرت إلى إدانة استهداف إسرائيل لمنشآت إيران النفطية في وقت سابق من اليوم، معتبرة ذلك تصعيداً خطيراً يمكنه تهديد العالم بسبب تأثيره على إمدادات الطاقة، وأن الإدانة المصرية تعبر عن حرص القاهرة على الأشقاء ووحدتهم في مواجهة التصعيد.
وذكر أن العالم سيشهد حركة أقوى نحو وقف الحرب وخفض التصعيد، وأن القاهرة حذّرت منذ اندلاع حرب غزة في 2023 من اتساع الصراع إقليميّاً، وأنها تبذل جهوداً لوقف التصعيد وتبادل الاتصالات مع القادة العرب والمسؤولين الدوليين.
أشار إلى أن المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من الحرب تختلف عما سبق، ودعا إلى نجاح الجهود العربية التي تبذل من مصر أو من دول عربية أو إقليمية أو دولية لإيقاف التصعيد.
توحيد الخطاب الإعلامي العربي
قال وزير الدولة المصري للإعلام إن في أوقات الأزمات التي قد تهدد أجزاء من الأمة العربية أو كلها، يجب أن يكون هناك توحد في الخطاب الإعلامي العربي وربما أيضاً الأداء السياسي والدبلوماسي وربما العسكري أيضاً، خصوصاً في ظل حرب إقليمية تشهد الخليج لأول مرة مثل هذا العدوان، ما يستدعي خطاباً عربياً واحداً وموقفاً سياسياً واحداً وربما قوة عربية لمواجهة التحديات في المستقبل القريب أو البعيد.
وأضاف أن بعض النخب العربية تورطت في ملاسنات وإطلاق أحكام مبنية على مشاعر غضب أو عاتبة، مؤكداً ضرورة أن تؤدي النخب العربية دورها في توحيد الخطاب، مع الإشارة إلى أن الجمهور يجب أن يشعر بوحدة المصير، فاستهداف الخليج يضر بجميع المقيمين فيه من العرب وغيرهم من مختلف الجنسيات.
وقال إن المنطقة ليست أمام تصور للخطر فحسب بل أمام خطر حان، لذلك يجب أن يشعر الجميع بوحدة المصير، فالخطر يهدد الجميع والحرب في الخليج قد تمتد وتصبح أكبر حتى من الإقليم، مع الإشارة إلى تحرّك الدول العربية لتنسيق المواقف واتصالات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع القادة العرب والمسؤولين الدوليين سعياً لوقف الحرب.
وأكد ضرورة الاستعداد للمستقبل والتفكير في تطبيق معاهدة الدفاع العربي المشترك، مقترحاً أن يكون لدى العرب قوة رادعة مشتركة تحميهم من أي خطر يحيط بهم، ليُحسب حساب قوة عربية كما يُحسب حساب قوة حلف NATO، مع التأكيد على أن الدرس الأكبر هو ضرورة التنسيق العربي دبلوماسياً وسياسياً وإعلامياً وعسكرياً، وأن ما يحدث اليوم أمر جلل وغير مسبوق في التاريخ العربي.
قوة عربية مشتركة وآليات العمل
وفي وقت سابق أعلنت مصر رفضها لكل ما يسيء إلى علاقاتها مع الدول العربية المستهدفة بالعدوان الإيراني، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تقوم على الأخوة المشتركة ووحدة المصير والمصالح المشتركة، وأصدرت وزارة الدولة للإعلام بياناً باسم الوزارة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، أكدت فيه أن أي محاولات للمساس بالعلاقات مع السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان والعراق والأردن تعد جريمة تستهدف مصالح هذه الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية، وهي محاولات مرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية.
وشدد البيان على ضرورة توقف الإعلاميين في مصر والدول الشقيقة عن السجالات التي لا تستند إلى واقع أو حقائق، وأن يمتنعوا عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية، مع ضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية بين الأشقاء، وأن الأحداث الطارئة الحالية لن تؤثر على المسار التاريخي للتلاحم والتماسك بين الشعوب والبلدان.







