المسار والأهداف الأمريكية
أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة ما زالت على المسار الصحيح، وأن أهداف الحرب لم تتغير منذ بدء الضربات في 28 فبراير، موضحاً أن الأهداف تشمل تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وقاعدة إيران الصناعية الدفاعية وسلاح البحرية، ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأن ذلك سيكون في نهاية المطاف وفق اختيار الرئيس دونالد ترامب، وعندها نقول: لقد حققنا ما نحتاجه نيابة عن الشعب الأميركي لضمان أمننا، إلا أنه لم يحدد موعداً لذلك وهو يؤكد بقاء المسار نفسه).
وقال إن الأهداف لم تتغير وتتمثل في تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، وتدمير القاعدة الصناعية الدفاعية، وتدمير سلاح البحرية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وأشار إلى أن الجيش الأميركي سيوجه الخميس أكبر وابل من الضربات على إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفا أكثر من 7 آلاف هدف منذ بدء الحرب.
وأكد أن الولايات المتحدة حتى الآن استهدفت أكثر من 7 آلاف هدف في إيران وبنيتها التحتية العسكرية، وأن ذلك ليس تصعيداً تدريجياً بل قوة ساحقة مطبقة بدقة.
تصريحات حول إيران والتقييم الاستخباراتي
ذكر أن قدرة إيران على تصنيع صواريخ باليستية جديدة ربما تعرضت لأقسى ضربة وأنها انخفضت بنسبة نحو 90% منذ بداية الصراع، كما انخفضت قدرات المسيرات مثل الطائرات الانتحارية بنسبة 90%.
إفاد بأنه تحدث مع عائلات 6 من أفراد الخدمة الأميركيين الذين قتلوا حين تحطمت طائرة تزود بالوقود فوق العراق الأسبوع الماضي، فقالوا: انهوا هذا، أكرموا تضحيتهم، لا تترددوا، لا تتوقفوا حتى يُنجز العمل. ورد هيجسيث بأن الرد سيكون إنهاء ذلك وتكريم تضحيتهم، بالتعاون مع موقف الرئيس.
قال إن الرئيس دونالد ترامب لم يكن ليقبل اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية، رغم تصريح مسؤول استخباراتي بأن تلك القدرات دُمّرت بالكامل خلال الضربات الجوية العام الماضي، وأن إيران لم تبذل جهود واضحة لإعادة تشغيل البرنامج. وأضاف: ما لم يكن ترامب لي tolerه هو تقرّب هذا النظام من امتلاك سلاح نووي، ويجب أخذ ما يقوله أعداؤنا عن ما قد يفعلونه إذا حصلوا على أخطر سلاح في العالم على محمل الجد.
لكن مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد قالت، في افتتاح جلسة الاستماع أمام الكونغرس، إن “برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني دُمِّر بالكامل” خلال عملية “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت منشآت نووية في يونيو الماضي، وأن إيران لم تبذل جهود ذات مغزى لإعادة تشغيل البرنامج. ورغم تأكيد الرئيس والبنتاجون أن الضربات دمرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل، أشارت تقييمات استخبارية إلى غير ذلك بحسب تقارير سابقة.
وأشار هيجسيث إلى أن الولايات المتحدة سعت إلى التوصل إلى اتفاق مع إيران لمنعها من تطوير سلاح نووي في المستقبل، لكن يبدو أن إيران كانت طوال الوقت تقول: سنتحدث بينما نواصل بناء المزيد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وننشئ غطاء تقليدياً لإحياء البرنامج إذا قرروا ذلك، وربما اعتقدوا أن الرئيس ترامب لن يتخذ إجراءً.
التمويل والقدرات العسكرية والتقييمات
ولم ينفِ هيجسيث صحة تقرير يفيد بأن وزارة الدفاع طلبت من البيت الأبيض الموافقة على تمويل يتجاوز 200 مليار دولار لتمويل حرب إيران، قائلاً: “أعتقد أن هذا الرقم قد يتغير. يتطلب الأمر أموالاً للقضاء على الأشرار”.
ثم أضاف أن الولايات المتحدة ستعيد الطلب إلى الكونغرس لضمان التمويل اللازم لما تم إنجازه، وما قد نضطر إلى القيام به مستقبلاً، ولتأكيد إعادة تعبئة مخزوناتنا من الذخيرة وتدعيمها بما يفوق ذلك. وأشار إلى أن المبلغ قد يتغير. ونقلت واشنطن بوست عن مسؤول رفيع أن بعض مسؤولي البيت الأبيض لا يعتقدون أن الطلب سيكون له قبول واقعي في الكونغرس، وأن القرار النهائي يرجع إلى البيت الأبيض.
عمليات في العراق والشرق
قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين إن الولايات المتحدة تنفذ ضربات ضد الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق، وأشار إلى أن سلاح الجو الأميركي يتوغل أكثر في الأجواء الإيرانية، وأن العمليات تتجه شرقاً.
وفي معرض سؤاله عن القدرات الصاروخية الإيرانية، قال كاين إن إيران ما تزال تحتفظ بقدرة محدودة على ضرب الأصول الأميركية، وإنهم دخلوا المواجهة وهم مزودون بأسلحة كثيرة، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل التحرك بحزم وشراسة ضد إيران.
عرض كاين تفاصيل جديدة عن التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في إيران، بما في ذلك الأسلحة المستخدمة، وأكد أن الولايات المتحدة تواصل “مطاردة وتدمير” المنشآت والأصول الإيرانية، وأنظمة تسليح استخدمت لمواجهة الطائرات المسيّرة والمساهمة في السيطرة على مضيق هرمز. وقال إن الولايات المتحدة استخدمت مقاتلات A-10 Warthog لمهاجمة السفن في مضيق هرمز، ومروحيات AH-64 Apache في العراق لضرب جماعات موالية لإيران والمساعدة في إسقاط طائرات مسيّرة، وأشار إلى استخدام ذخائر خارقة للتحصينات وزن 5000 رطل لاستهداف منشآت تخزين تحت الأرض. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة باتت تحلق لمسافات أبعد شرقاً داخل إيران وتتوغل أعمق في مجالها الجوي، لمواجهة مواقع الهجمات، بهدف تدمير قدرة إيران على بسط نفوذها خارج حدودها.







