رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

بين التهنئة الرقمية ودفء الزيارات… كيف تغيرت طقوس العيد؟

شارك

تبدّل طقوس المعايدة في صباح العيد

تغيّرت طقوس المعايدة في صباح العيد فصار الاعتماد على الرسائل الهاتفية ومكالمات الفيديو أكثر من اللقاءات العائلية المباشرة، وهذا يعكس تأثير التكنولوجيا على تفاصيل الحياة اليومية حتى في أكثر المناسبات دفئاً.

ذكريات الأعياد في الماضي

في الذاكرة السورية، كانت الأعياد ترتبط بتبادل الزيارات والتهاني وجهاً لوجه، وتفتح البيوت أبوابها للأقارب والجيران، وتبرز مشاعر القرب في اللقاءات العائلية.

ويستعيد ممدوح المصري (80 عاماً) تلك المرحلة، مشيراً إلى أن المعايدات كانت تبدأ بعد صلاة العيد، وكانت العلاقات بسيطة وألفة.

تأثير وسائل الاتصال على الطقوس

ومع تطور وسائل الاتصال تغيّرت الطقوس تدريجيًا، فأصبحت الرسائل النصية والمكالمات ومقاطع التهنئة المصورة أدوات أساسية في تبادل التهاني، خاصة بين الأجيال الشابة التي تفضّل السرعة والسهولة في التواصل، كما يوضح الشاب عبد الله الفلاح، وترافق ذلك انتقادات من كبار السن الذين يرون فيه ابتعاداً عن التواصل المباشر.

التحديات الاقتصادية وتأثيرها

وبالمقابل، تبرز التحديات الاقتصادية كعامل مؤثر في طبيعة هذا التحول، فارتفاع تكاليف الاتصالات وباقات الإنترنت يدفع الناس إلى تقليل مكالمات الفيديو والاكتفاء بالرسائل الصوتية أو النصية، مما يؤثر في مستوى التفاعل الإنساني.

دور التكنولوجيا في ربط العائلة

ورغم التغيرات، لا يمكن إغفال الدور الإيجابي للتكنولوجيا في ربط العائلات المتباعدة جغرافيًا، فمثلاً يوضح نسيب الزالق أن الاتصالات الحديثة أتاحت له التواصل مع ابنه وأحفاده المقيمين خارج البلاد بشكل فوري، بعدما كانت وسائل الاتصال التقليدية تستغرق وقتاً طويلاً.

مشهد اجتماعي جديد وتوازن مطلوب

بين هذا وذاك، يتشكّل مشهد اجتماعي جديد تتداخل فيه مزايا التكنولوجيا وتحدياتها، فتقرب وسائل الاتّصال الحديثة المسافات لكنها لا تعوّض حرارة اللقاءات المباشرة التي لطالما ميزت المناسبات.

وتعيد هذه التغيرات النقاش المستمر حول التوازن بين الحفاظ على الروابط الاجتماعية التقليدية والاستفادة من مزايا التقنيات الحديثة، فالمجتمع يسعى إلى موازنة القيم المرتبطة بالتواصل المباشر مع الاستفادة من التقنيات كجزء أساسي من الحياة اليومية.

مقالات ذات صلة