رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | تقرير: مقاتلة F-35 أميركية تهبط اضطرارياً بعد إصابة يُعتقد أنها بنيران إيرانية

شارك

نفّذت مقاتلة أميركية من طراز F-35 هبوطاً اضطرارياً في قاعدة جوية أميركية بالشرق الأوسط بعد إصابة يُعتقد أنها بنيران إيرانية، بحسب مصدرين مطلعين نقلت CNN عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية تيم هوكينز. وقال إن المقاتلة كانت تقـوم بمهمة قتالية فوق إيران عندما اضُطرت للهبوط الاضطراري، وهبطت بسلام والطيار في حالة مستقرة، والحادث قيد التحقيق.

وذكرت الشبكة أن هذه الواقعة قد تكون أول إصابة لطائرة أميركية منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، في ظل استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل مقاتلات F-35 ضمن عملياتهما.

وأشارت إلى أن الهبوط الاضطراري يأتي بينما يؤكد مسؤولون أميركيون وجود “نجاح واسع” في الحملة ضد إيران، إذ قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة “تنتصر بشكل حاسم”، وأن الدفاعات الجوية الإيرانية “تم تدميرها”.

في المقابل، زعم الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف مقاتلة من طراز F-35 تابعة للجيش الأميركي في الأجواء الإيرانية، مؤكداً أنها تعرضت لإصابة بالغة.

تصعيد عسكري وسياق الحملة

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري واسع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت الضربات الجوية والتبادلات توابع منذ أواخر فبراير 2026.

وتكثّفت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة قبل اندلاع الحرب، حيث نشرت أكثر من 150 طائرة عسكرية في الشرق الأوسط وأوروبا، ضمن استعدادات لعمليات جوية واسعة ضد أهداف إيرانية، وفق واشنطن بوست.

وبحسب الإطار العام، تعتمد الولايات المتحدة بشكل رئيسي على مقاتلات F-35 في تنفيذ الضربات داخل إيران، بسبب قدراتها على التخفي والعمل في بيئات دفاع جوي معقدة، إضافة إلى استخدامها لاستهداف منشآت عسكرية وبنية تحتية مرتبطة بالصواريخ والدفاعات الجوية.

وتمضي التطورات الميدانية إلى أن المجال الجوي الإيراني ما يزال بيئة قتالية عالية المخاطر، حيث حذر مسؤولون أميركيون من أن طهران تحتفظ بقدرات لاستهداف الطائرات عبر الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى الطائرات المسيرة منخفضة الارتفاع التي يصعب رصدها، وفق الجارديان.

ويأتي حادث المقاتلة في وقت أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي أن الضربات أدت إلى تراجع كبير في قدرات إيران الصاروخية والمسيّرات، مع انخفاض في وتيرة الهجمات.

وخلال الحرب شهدت العمليات الجوية تعقيدات ميدانية، من بينها إسقاط ثلاث مقاتلات أميركية من طراز F-15 بنيران صديقة في الكويت، في ظل كثافة العمليات وتعدد الأطراف المشاركة، ما يعكس مستوى المخاطر في الأجواء الإقليمية.

كما أعلن الجيش الأميركي أن طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135 تحطمت في العراق أثناء مهمة دعم، ما أدى إلى سقوط أفراد طاقمها، موضحاً أن الحادث “لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة”.

وتشير تقارير إلى أن الحملة تركز على تحقيق تفوق جوي واسع عبر استهداف الدفاعات الجوية ومنصات إطلاق الصواريخ، في إطار تقليل المخاطر على الطائرات المقاتلة، لكنها لم تقضِ على التهديد كلياً.

مقالات ذات صلة