رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | جروسي: لا يمكن القضاء على الطموحات النووية الإيرانية من خلال العمل العسكري وحده

شارك

أكد جروسي في مقابلة مع CBS News أن إيران تعاني أضراراً كبيرة في برنامجها النووي نتيجة الضربات الأميركية الإسرائيلية، وأن العمل العسكري وحده لا يمكنه تدمير الطموحات النووية الإيرانية.

ذكر أن الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي أصابت ثلاث منشآت كبرى، بينها مجمعات فوردو ونطنز وأصفهان، لكنها أشارت إلى أن الضربات الحالية لم تستهدف المنشآت النووية بشكل محدد، مع وجود ضربات محدودة في نطنز وأصفهان وبالقرب من موقع بارشين.

أشار إلى أن معظم مخزون اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% لا يزال موجوداً، بينما نجت بعض المنشآت والبنية التحتية والمعدات جزئياً من الضربات، وسيتمكن المفتشون من تقييم حجم الأضرار عند عودتهم.

وعند سؤاله عن إمكانية تدمير الطموحات النووية عبر الحرب وحدها، قال إن التأثير الحالي على البرنامج “هامشي نسبياً” مقارنة بطبيعة الحرب، وأكد ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات لفهم ما يجري بشكل كامل، بالنظر إلى المعرفة والقدرات الفنية والصناعية التي تمتلكها إيران.

وأضاف أن قدرات إيران النووية “ستبقى”، وأن البرنامج كان محل جدل حول وجود نوايا أسلحة، مؤكداً أن الوكالة لا تملك آراء بل تعتمد على نتائج التفتيش، وأن وجود أسئلة بحاجة لإيضاح منذ 2019-2020 وبعد الاتفاق النووي 2015-2016.

شدد على أن متابعة البرنامج عن كثب ضرورية لتقييم الوضع بدقة في ظل معلومات قلق لم توضحها السلطات الإيرانية، وقال إن امتلاك إيران للقدرات سيبقى حتى بعد انتهاء العمليات العسكرية، فالمواد والمعدات يمكن إعادة استخدامها والمعرفة لا يمكن مسحها بالقصف.

وأشار إلى أن إيران تمتلك حالياً أجهزة طرد مركزي متقدمة وربما ورشاً غير نووية تنتج مكونات يمكن استخدامها في البرنامج النووي، ولفت إلى ضرورة وجود إطار متفق عليه يوفر للوكالة رؤية حول مواقع إيران وما ستقوم به. كما قال إن أي حرب لن تفعل ذلك، لكنها ممكنة إذا تحولت إلى حرب نووية شاملة لا يمكن تصورها، وهو ما يأمل الجميع ألا يحدث.

أما مسألة نقل المواد النووية من إيران، فقال أن الأسطوانات تحتوي يورانيوم سداسي الفلوريد مخصب بنسبة 60% وتعتبر خطرة جداً، وأنه خلال المفاوضات جرى بحث خفض التخصيب لتسهيل النقل عبر السفن لكن هذا الخيار لم ينجح بسبب وجود أسطوانات منتثرة تزيد من صعوبة النقل. وأكد أنه لا يقول إنه مستحيل، لكن سيكون أمراً صعباً للغاية.

وعن إمكان دخول مفتشي الوكالة لجمع المواد بعد انتهاء الحرب، قال جروسي إن الوكالة تدرس هذه الخيارات بجدية، وأن العلاقة مع إيران مبنية على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وهي ملزمة بالسماح بالتفتيش قانونياً، وأن لا شيء يمكن أن يحدث أثناء القصف، لكنه أشار إلى محادثات مهمة مع البيت الأبيض وإيران وهناك اتصالات جارية، مع أمله في إحراز تقدم وإعادة فتح المسار، وأكد أن هناك إمكانية لإحياء أجزاء من الاتفاق الذي كان يُحضَّر قبل بدء الحرب، طالما هناك تفاوض وتوجد فرصة للوصول إلى اتفاق وإن لم يكن هناك اتفاق قبل الضربات.

ولدى سؤاله عن دور الوساطة العمانية، قال إن في يوم بدء القصف لم يكن هناك اتفاق، وإن وزير خارجية عمان كان يسعى للحصول على 90 يوماً إضافية، وأن الوسيط كان يحاول منع الحرب وهو أمر يستحق الاحترام، لكنه أشار إلى أن الخلافات كبيرة لدرجة أن الاجتماع التقني المقرر في 2 مارس لم يجرِ، فعُرض عقد اجتماع تقني في فيينا للمراجعة وتحديد ما يمكن تحقيقه.

وفيما يتعلق بمفاعل طهران البحثي للأيزوتوبات الطبية، أوضح جروسي وجود ارتباك حول ما يحدث فيه، وأن تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في هذا المفاعل مسموح به عادةً لأغراض البحث الطبي، لكنه يتجاوز ما كان متفقاً عليه في المفاوضات بالمقارنة مع حدود JCPOA التي حددت التخصيب عند 3.6%، مبيناً أن مهمة الوكالة تقتصر على الوقائع والحقائق، وأن الحكم على النوايا يتطلب يقين.

وأشار إلى أنه لا يرى خلافاً مع تقييم الاستخبارات الأميركية بأن برنامج إيران للتخصيب دُمّر، وأن الوكالة لم ترَ نشاطاً كبيراً لبناء قدرات من جديد، وهو أمر منطقي في سياق الحرب، إذ لن تبدأ إيران بنقل المعدات أو العمال أثناء النزاع، وأضاف أن هناك محادثات مهمة مع البيت الأبيض ومع إيران وآخر الاتصالات جارية، مع أمله بإعادة فتح المسار.

وسُئل عما إذا كانت هناك خيارات قبل بدء الضربات، فأوضح أن هناك نقاشاً لكن لا يوجد اتفاق، وأنه يمكن لإحياء أجزاء من الاتفاق أن يكون ممكناً طالما يوجد تفاوض، مع تأكيده أن إيران لم تقدم خياراً حقيقياً قبل البدء في الضربات.

مقالات ذات صلة