تصعيد عسكري وتكتيكات جديدة في مضيق هرمز
باشرت الولايات المتحدة توسيع جهودها العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز عبر نشر أسلحة جديدة تشمل مقاتلات تحلق على ارتفاع منخفض فوق الممرات البحرية لاستهداف الزوارق والسفن الإيرانية، إضافة إلى مروحيات أباتشي.
شملت هذه الأسلحة طائرات A-10 Warthog كثيفة التسليح ومروحيات AH-64 Apache التي بدأت في تنفيذ مهام فوق المضيق وقبالة الساحل الجنوبي لإيران.
أشار مسؤولون عسكريون إلى أن هذه العملية تشكل جزءاً من خطة صلبة ومتعددة المراحل تقودها وزارة الدفاع بهدف تقليل تهديد الزوارق المسلحة والألغام والصواريخ التي عطلت الملاحة منذ أوائل مارس.
تتجه وحدة تدخل سريع تضم نحو 2200 من مشاة البحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط للمساعدة في إعادة فتح المضيق عبر السيطرة على جزر قرب الساحل الإيراني الجنوبي.
سيتم إرسال سفن حربية عبر المضيق إذا تمكن الجيش الأميركي من خفض مستوى التهديد، وربما تبدأ لاحقاً بمرافقة السفن والناقلات.
تستغرق العملية على الأرجح أسابيع حتى تتمكن الولايات المتحدة من تفكيك أصول إيران العسكرية التي عطلت الملاحة.
أدى إغلاق المضيق شبه الكامل إلى ارتفاع أسعار خام برنت إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل قبل أن يغلق عند 108.65 دولار، وهو ما يعكس أثر الحرب الاقتصادية على تداعيات الإغلاق.
كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين خلال إحاطة في البنتاجون عن نشر أسلحة ومقاتلات جديدة في مسرح العمليات.
أوضح كاين أن طائرات A-10 تشارك الآن في العمليات على الجناح الجنوبي مستهدفة الزوارق الهجومية السريعة، وأن مروحيات الأباتشي انضمت إلى القتال.
أفاد مسؤول بأن A-10 ومروحيات الأباتشي دمرت عدداً من الزوارق الإيرانية السريعة التي تعيق حركة السفن خلال الأيام الماضية.
تواصل الولايات المتحدة قصف قواعد ومنصات إطلاق صواريخ تستخدمها الحرس الثوري الإيراني.
أفاد وزير الدفاع أن الضربات ألحقت أضراراً أو دمرت أكثر من 120 قطعة بحرية إيرانية.
قال فارزين نديمي، الخبير في الشؤون الدفاعية الإيرانية، إن إيران لا تزال تمتلك مخزونا كبيراً من الألغام البحرية والصواريخ المجنّحة المحمولة، إضافة إلى مئات الزوارق المخزنة في منشآت سرية وأنفاق طويلة على طول الساحل والجزر.
أشار نديمي إلى أن الأمر سيستغرق أسابيع للوصول إلى نقطة يمكن فيها تنفيذ عمليات آمنة في المضيق، مع بقاء عناصر إيران قائمة.
هاجمت إيران عشرات السفن في المضيق غالباً باستخدام زوارق صغيرة غير مأهولة محملة بمتفجرات أو طائرات مسيّرة.
تصدر مسألة استعادة السيطرة على المضيق اهتماماً متزايداً بينما يدرس البرلمان الإيراني قانوناً لفرض رسوم عبور آمن للمضيق.
يُدرس البرلمان الإيراني قانوناً لفرض رسوم عبور آمن للمضيق.
يثير ذلك احتمال أن تستغل إيران موقعها لفرض شروط أو عقد صفقات مع الدول المعتمِدة على نفط الخليج.
قال داني سيتريونوفيتش، الباحث في الأمن القومي بالمجلس الأطلسي في واشنطن، إن هذه الديناميكية قد تخلق اعتماداً قسرياً بين الدول والواردات من الخليج.
أضاف سيتريونوفيتش في منشور على منصة X أنه حتى بعد انتهاء القتال ستبقى هذه الديناميكية باقية.
تظل إيران تمتلك مخزونا واسعاً من الألغام البحرية وأنواع يمكن تثبيتها في القاع وتفجيرها عن بعد، مع وجود مئات الزوارق في منشآت سرية وأنفاق طويلة على طول الساحل والجزر.
سحبت الولايات المتحدة سفن القتال الساحلية المستخدمة في إزالة الألغام من المنطقة.
قال مايكل كونيل، المحلل المتخصص بالشأن الإيراني في مركز التحليلات البحرية في واشنطن، إن عرض مضيق هرمز يبلغ 24 ميلاً في أضيق نقطة يجعل المساحة ضيقة بما يكفي ليصيبها صواريخ مجنحة.
أوضح كونيل أن خفض مستوى التهديد ليتيح عبور السفن ممكن، ولكنه يستغرق وقتاً وربما لا يصل إلى نسبة أمان 100%.
أضاف أن المرحلة قد تصل إلى مرور السفن لكنها ستبقى عرضة لضربات مفاجئة.
تحمل مروحيات الأباتشي الهجومية صواريخ هيلفاير وتُستخدم منذ فترة طويلة لاستهداف الزوارق الإيرانية المزروعة بالألغام.
أثبتت مقاتلات A-10 فعاليتها في القتال البحري، وتُعيد القوات استخدامها في المهام فوق المضيق.
كان سعي سلاح الجو إخراج A-10 من الخدمة هدفاً رئيسياً، لكن استخداماتها في المضيق أثبتت فاعليتها في صراع محتمل مع الصين.
شاركت طائرات A-10 في العراق وأفغانستان، كما استُخدمت أيضاً في مهام بحرية.
نشر البنتاجون خلال ربيع 2023 هذه الطائرات للمساعدة في مراقبة المضيق رداً على الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.
تبقى التداعيات والتكاليف والردود الدولية جزءاً من صورة طويلة الأمد تتعلق بمسألة أمن البحر وطرق التعامل مع إيران في الخليج.







