رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

دموع وطمأنينة.. زيارات القبور تستعيد للسوريين حق الحداد بلا خوف

شارك

تتحول زيارات القبور في سوريا من طقس ديني واجتماعي تقليدي إلى فعل يحمل دلالات سياسية واجتماعية عميقة، فقد أصبح كل قبر يزوره ذوو الشهداء شهادة على التضحيات التي قدّمها الشعب خلال سنوات الثورة ورمزاً للحرية التي تحققت بعد سنوات من القهر والخوف.

مع بداية كل عيد تتجدد مشاعر الفقد والحنين، وتختلط دموع الحزن مع ابتسامات الفرح لعودة القدرة على زيارة الأحباء الذين غابوا قسراً أو فقدوا خلال سنوات الثورة.

دلالات وطنية واجتماعية للزيارات

يقول الشاب يوسف من درعا: رغم الألم، هناك شعور بالراحة لم يكن متاحاً من قبل، فالقدرة على معرفة مصير أحبائنا تمنحنا بعض الطمأنينة.

وتؤكد نجلاء من مدينة حلب، وهي والدة شهيد، أن كل زيارة تحمل ذكريات لم نستطع التعبير عنها لسنوات، واليوم نحن قادرون على البكاء والدعاء بلا خوف.

شهدت بعض المناطق توافد مئات النازحين القادمين من مخيمات الشمال السوري لزيارة قبور أقاربهم، في مشهد يرمز إلى انكسار جدار الخوف، فيما قلّت مظاهر الاحتفال التقليدية وحلّ محلها إحساس بالحزن مع الانتصار، كما يقول مصطفى من ريف إدلب الجنوبي: “النظام سقط بثمن غالٍ هو دماء الشهداء، وزيارة القبور تذكير بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.

تظل الأعياد السورية بعد سقوط النظام البائد لسنوات طويلة تحمل مزيجاً من الفرح والحزن، وتصبح زيارات القبور في كل عيد شهادة على إرادة الشعب وخطوة نحو مستقبل تُدفن فيه جراح الماضي مع الحفاظ على تضحياته عالقة في الذاكرة.

مقالات ذات صلة