أكد الرئيس الشرع أن مهمة الدولة وواجبها تمكين المواطن قدر المستطاع، وأن هذه البداية فحسب، ونحن نعمل ليلاً ونهاراً للوصول إلى المستوى الذي يليق بالشعب السوري ليكون دائماً مرفوع الرأس وفخوراً ببلاده ودولته وأن يشعر بالانتماء لها.
شدد الرئيس على أن هناك مواضيع مهمة مطروحة على الساحة حالياً، وأعلن أن من أولوياتنا إطلاق برنامج لإنهاء المخيمات وتمكين الأهالي من العودة والعمل على إعادة السكان إلى قراهم وبلداتهم بعد سنوات من التهجير.
شدد على أن الموازنة الجديدة رصدت مبالغ لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المستهدفة، مع التركيز على أرياف إدلب وشمال حماة وشمال اللاذقية وأرياف حلب والغوطة الشرقية.
وأشار إلى تراجع الناتج المحلي بحلول 2024 إلى نحو 20 مليار دولار تقريباً، وانخفاض الموازنة العامة من نحو 20 مليار دولار إلى قرابة 2 مليار فقط.
وأوضح أن الناتج المحلي عام 2010 بلغ نحو 60 مليار دولار قبل التدهور الاقتصادي الذي لحق بالبلاد.
وأشار إلى أن الموازنة الجديدة لعام 2026 بلغت نحو 10.5 مليارات دولار بعد جهود كبيرة، وتمثل زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2025.
وقال الرئيس الشرع إن وضعنا حداً أدنى للأجور وراعينا معدلات الفقر، والهدف هو تمكين المواطن من الاكتفاء الذاتي والعيش بعزة وكرامة.
وأضاف أن ما حرزناه من تقدم يشير إلى أننا حين التحرير قلنا سنزيد الأجور بنسبة 400 بالمئة، واليوم وصلنا إلى زيادة في الأجور مع تحسين سعر الصرف إلى تقريباً 550 بالمئة مع الزيادات الأخيرة، وهناك بعض الزيادات النوعية وصلت إلى 1200 بالمئة.
وعن المناطق التي تحررت مؤخراً، أكد الرئيس الشرع أن الحكومة سترصد مبلغاً خاصاً للمناطق الشرقية بما في ذلك دير الزور والحسكة والرقة، مع التركيز على تحسين الخدمات من مستشفيات ومدارس وطرق، إضافة إلى تطوير البنى التحتية والخدمات في باقي المدن.
وأشار إلى أن هذه المناطق أعادت للدولة موارد كبيرة ما سيدعم الاقتصاد السوري في مجالات الطاقة والغذاء والمياه، مضيفاً أن 40 بالمئة من موازنة هذا العام ستكون مخصصة للخدمات من صحة وتعليم وما إلى ذلك.
وأوضح الرئيس الشرع أن المجتمع السوري يواجه صعوبات كبيرة واحتياجات واسعة، مؤكداً أن واجب الدولة تلبيتها بقدر الإمكان، لافتاً إلى أن الواقع الخدمي يحتاج إلى وقت بسبب الانهيار الكبير، وأن الحكومة تسير بسرعة كبيرة في هذا المجال.
وحول مجلس الشعب، أوضح السيد الرئيس أن الحكومة تأمل بعقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب في أقرب وقت ممكن بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة.
وأضاف أن المجلس سيضع خططاً استراتيجية ويراقب التنفيذ عبر تواصل مباشر مع المواطنين لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
وعن تأخر عقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، قال الرئيس الشرع: آثرنا التريث لانتهاء الانتخابات في المناطق المحررة مؤخراً، وهناك آمال كثيرة يعلقها الشعب على المجلس ليكون صوته في إيصال همومه.
وعن التطورات الإقليمية التي تعصف بالمنطقة، قال الرئيس الشرع إن السياسة الحالية ساهمت في تحييد سوريا نسبياً عن النزاعات الجارية، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الدول المجاورة إقليمياً ودولياً.
وأشار إلى أن من أبرز القضايا الاضطرابات الإقليمية والدولية وتأثيرها على الوضع السوري.







