أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام استعداد بلاده للدخول في مفاوضات فورية مع إسرائيل مع الالتزام بسيادة لبنان وعدم المساس بها، ودعا إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان وعدم إقامة منطقة عازلة أو ترتيبات تمسها.
أوضح سلام في مقابلة مع شبكة CNN أن رسالته إلى الرئيس الأميركي ترامب تتمثل في المساعدة في إنهاء الصراع اللبناني وأن لبنان جاهز للدخول في مفاوضات فورية مع الجانب الإسرائيلي.
وصف سلام الولايات المتحدة بأنها شريك استراتيجي، واعتبر أن ترامب أكثر من أي جهة أخرى قادر على لعب دور حاسم في إنهاء الحرب.
قال نحن نمدّ أيدينا منذ أسبوعين للمحادثات المباشرة مع الإسرائيليين، وحتى الآن لم نتلق أي جدول أعمال واضح من الإسرائيليين.
وشدّد على رفض الحكومة أي منطقة عازلة أو أي ترتيبات تمس بسيادة لبنان، مؤكدًا أنه لا يمكن التفاوض على أي اتفاق طالما لم تُحترم السيادة بشكل كامل.
تحدث عن الأزمة الإنسانية غير المسبوقة في لبنان، حيث نزح نحو مليون شخص من الجنوب ومن ضواحي بيروت، وهو ما يمثل نحو ربع السكان.
رأى سلام أن لبنان يدفع ثمن النزاع الإسرائيلي الإيراني، وأن البلاد تحولت إلى ساحة صراع بين إسرائيل وإيران وأن الشعب اللبناني هو الضحية، مؤكدًا أن الحرب فرضت عليه ولا خيار له سوى إنهائها.
وأشار إلى أن إسرائيل زادت هجماتها بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل في 2 مارس، وتسبّب ذلك في نزوح مئات آلاف اللبنانيين وتدمير واسع للبنى التحتية ووقوع وفيات تتجاوز ألف شخص على الأقل.
أكد سلام عزمه لبنان على نزع سلاح حزب الله، لكنه اعترف بأن لبنان يفتقر إلى القدرة العسكرية اللازمة ويحتاج بشكل عاجل إلى مساعدات عسكرية لجيشه، كما رفض أي تدخل من قوات أجنبية وأصر على أن وحدة الأراضي اللبنانية شرط أساسي لأي سلام.
وصف سلام ما سماه مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجّت لبنان في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية، محذراً من قلب الوقائع وتحمل الدولة واللبنانيين المسؤولية عن الخراب والدمار والنزوح.
وفي إشارة إلى وقف إطلاق النار الذي جرى إقراره في نوفمبر 2024، أشار إلى أنه كان ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب ونقل مقاتلي حزب الله إلى الشمال، لكن الجيش الإسرائيلي استمر في احتلال نقاط داخل لبنان وشن غارات شبه يومية، وهو خرق للاتفاق الذي رعتّه الولايات المتحدة وفرنسا.
شدد على أن حماية لبنان تتطلب استعادة قرار الحرب والسلم وفك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لحروب الآخرين التي لا تخدم مصلحته، فوقف الحرب والتدمير والنزوح، وحماية المدنيين، وتأمين العودة وإطلاق إعادة الإعمار هي الأولوية القصوى للبلد اليوم.







