أصدرت المحكمة الرياضية الدولية حكمها النهائي بأن لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري لكرة القدم لم تمتلك الاختصاص بنظر الاستئناف المقدم من نادي بيراميدز، وبناء عليه يُرفض الاستئناف وتُؤيد القرارات المطعون فيها. كما أشارت إلى أنها لا ترى ضرورة لإصدار حكم نهائي بشأن القضايا الموضوعية الأخرى، فبمجرد الحكم بعدم الاختصاص لا أثر لقضايا قانونية إضافية، وتُرفض جميع الطلبات أو الالتماسات الإضافية للحصول على إغاثة قانونية.
الخلفيات الخاصة بالقضية
بدأت وقائع النزاع في مارس 2025 حين أصر الأهلي على تعيين حكام أجانب لمباراته ضد الزمالك، وهو الطلب الذي تعثر تنفيذه من قبل لجنة الحكام، مما أدى إلى غياب الأهلي عن المباراة وصدور قرار من إدارة المسابقات يعترف بخسارته 3-0 مع خصم ثلاث نقاط إضافية وتغريمه مالياً وفقاً للائحة المسابقات.
واجتمع مجلس إدارة رابطة الأندية في 30 مارس 2025 لمراجعة العقوبات بناءً على تظلم الأهلي، فقرر المجلس تفعيل المادة 63.2 من اللائحة لمنحه سلطات تقديرية في الظروف الاستثنائية، فصدر قرار ثانٍ يقضي بالإبقاء على الخسارة والغرامة مع إلغاء عقوبة خصم النقاط الثلاث بسبب ضيق الجدول، مبرراً ذلك بأن طلب الحكام الأجانب حق مشروع لا يهدف لإثارة أزمات.
دفع هذا التعديل ناديي بيراميدز والزمالك إلى التوجه إلى لجنة الاستئناف باتحاد الكرة بطعونهما على قرار الرابطة، إلا أن اللجنة أصدرت في 15 مايو 2025 قراراً بعدم قبول الطعون شكلاً، معتبرة أن قرارات مجلس إدارة الرابطة في حالات الطوارئ هي قرارات نهائية وملزمة وليست ضمن اختصاصها القضائي، مع توصيات بتعديل اللوائح لضمان توافقها مع معايير الاتحاد الدولي ومنع تحصين القرارات الإدارية من الرقابة.
التحرك أمام CAS
بدأ نادي بيراميدز تحركه الرسمي أمام CAS في 21 مايو 2025 بتقديم بيان الاستئناف ضد قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري، وطلب تدابير مؤقتة وتعيين محكم فرد لسرعة الفصل، إلا أن المحكمة رفضت التدابير المؤقتة في 27 مايو بمواجهة معارضة الأهلي ورابطة الأندية.
انتقلت القضية إلى مرحلة تبادل المذكرات خلال شهري يونيو ويوليو 2025، حيث قدم بيراميدز مذكرته التفصيلية وتبعه الأهلي والرابطة والزمالك بردودهم الرسمية. وفيما اختار الاتحاد المصري لكرة القدم اتخاذ موقف سلبي دون تقديم رد، حُسم الجدل حول تشكيل الهيئة التحكيمية بالاستقرار على لجنة من ثلاثة أعضاء بدلاً من محكم فرد، استجابة لطلب الأهلي لضمان تدقيق أوسع في القضية.
اكتمل الهيكل القضائي للنزاع في أكتوبر 2025 بتشكيل لجنة ثلاثية ضمت الهولندي فرانز دي ويجر رئيساً، وعضوية الألماني كريستوف مولر (مرشح بيراميدز) والمحامية ليلى الشنتناوي (مرشحة الأهلي). وجاء تعيين الشنتناوي بقرار من نائب رئيس قسم الاستئناف لضمان عدالة التمثيل، خاصة وأن موقف الزمالك كان متوافقاً مع بيراميدز، مما جعل المحكمة تمنح الأهلي حق ترشيح محكم بشكل مستقل لضمان توازن القوى القانونية.
في المرحلة الختامية من الإجراءات خلال نوفمبر 2025، أجمعت الأطراف الرئيسية (بيراميدز، الأهلي، والرابطة) على أن المذكرات المكتوبة كافية للفصل في النزاع دون الحاجة لجلسة استماع شفهية. وبناءً على هذا التوافق، قررت اللجنة التحكيمية أن المذكرات كافية لمداولاتها النهائية بعدما كان جميع الأطراف قد وقعوا على أمر الإجراءات، ليصل الملف إلى طور الحكم النهائي.
النتيجة والسبب
قالت المحكمة الرياضية الدولية إن لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري لكرة القدم أصابت في قرارها بعدم الاختصاص، وبناء عليه يجب رفض الاستئناف المقدم من بيراميدز وتأييد القرار المطعون فيه. كما أوضحت المحكمة أنه نظراً للنتيجة التي توصلت إليها بشأن مسألة عدم الاختصاص، لا ترى ضرورة إصدار قرار نهائي بشأن القضايا القانونية الأخرى المطروحة ضمن موضوع الدعوى؛ فبمجرد وجود حكم بأن اللجنة غير مختصة فإن الإجابة على القضايا القانونية الأخرى لن يكون لها أثر حاسم على نتيجة الإجراءات الحالية.
وأكملت المحكمة بأن تُرفض كافة الطلبات والإلتماسات الإضافية للحصول على إغاثة قانونية.







