اختصاص لجنة الاستئناف بالاتحاد المصري
أوضحت المحكمة الرياضية في حيثيات الحكم أن بيراميدز والأهلي يحملان وجهات نظر متعارضة بشأن اختصاص لجنة الاستئناف، واستعرضت الهيئة بايجاز النقاط الرئيسية لمواقفهما.
أبرز بيراميدز موقفه بأن للجنة الاستئناف اختصاص للفصل في قرار الرابطة الثاني، مستنداً إلى أن الأهلي لم يشكك سابقاً في اختصاص اللجنة، وأن الأهلي والزمالك قدما طعوناً أمام اللجنة نفسها، كما استند إلى مبادئ الاستغلال وعدم التناقض مع السلوك السابق، وأكد أنه تصرف بحسن نية بتقديم استئنافه أمام لجنة الاستئناف وأنه طلب إتاحة المهلة من جديد للكاس عند إعلان اللجنة عدم اختصاصها.
دفع بيراميدز بأنه لا يمكن قانوناً للرابطة اتخاذ قرار محصن من الاستئناف، وأشار إلى المادة 58.6 من لائحة المسابقات مجادلاً بأن قرارات إدارة المسابقات توصف بأنها نهائية ونافذة “ما لم يقرر خلاف ذلك من قبل لجنة الاستئناف والكاس”، وأن الرابطة طبقت سابقاً المادة 17 بصرامة (واقعة الزمالك 2024).
دفع الأهلي بموقفه بأن المادة 67 من نظام الاتحاد المصري تحصر اختصاص لجنة الاستئناف في الطعون المقدمة ضد قرارات لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد، وأن القرار الأساسي صدر عن مجلس إدارة الرابطة وليس عن لجنة الانضباط، علاوة على ذلك، تنص المادة 63.2 من لائحة المسابقات صراحة على أن هذه القرارات نهائية وملزمة، وبناء عليه كان يجب الطعن عليها خلال 21 يوماً أمام الكاس، وأن لجوء بيراميدز للجنة الاستئناف كان غير ضروري إجرائياً ولا يمكن استخدامه لتعليق المواعيد.
أشارت الكاس إلى أنها لا تتفق مع بيراميدز في هذه النقطة، فبعد فحصها للوائح الاتحاد والرابطة لم تجد أساساً يمنح لجنة الاستئناف سلطة الفصل في القرارات الصادرة عن مجلس إدارة الرابطة.
موقف الكاس من مراكز الاختصاص في هذا السياق
لاحظت الهيئة أن القرار الأساسي الصادر عن الرابطة اتخذه مجلس إدارتها، وتدل المادة 63(2) من لائحة المسابقات على أن قرارات مجلس الإدارة في حالات القوة القاهرة والظروف الطارئة نهائية وملزمة ولا يجوز الطعن عليها أو استئنافها أمام أي جهة قضائية أو تحكيمية.
تنص المادة 63(3) من لائحة المسابقات على أن المجلس له الحق في تفسير مواد اللائحة، ولا يجوز الطعن على هذه التفسيرات أمام جهة قضائية أو تحكيمية، وبذلك كان للمجلس الحق الحصري في تحديد ما إذا كانت ظروف مباراة 11 مارس 2025 تشكل قوة قاهرة.
لهذا السبب وجدت لجنة الاستئناف أن يديها مغلولتان تجاه القرار الصادر في 30 مارس 2025 عن مجلس إدارة رابطة أندية القسم الأول، وأن المجلس يملك حق تفسير المواد المعدلة واستخدام سلطاته كما نصت اللائحة المعدلة المعتمدة قبل 17 أكتوبر 2024.
أوضحت الهيئة أيضاً أن سلطة التفسير والتطبيق منحت صراحةً لمجلس إدارة الرابطة، وأن الأطراف علموا بهذه النصوص الجديدة في اللائحة المعدلة لموسم 2024/2025 ولم يعترضوا عليها حين توزيع اللائحة.
الواقعة تختلف عن انسحاب الزمالك
أوضحت الهيئة أن بيراميدز لا يمكنه الاعتماد على وجود اختصاص قضائي في إطار تنظيمي لم يمنح هذا الاختصاص، كما أن الواقع يختلف عن موسم 2023-2024 حين انسحب الزمالك لأن الإطار التنظيمي حينها لم يشهد وجود المادتين 62 و63.
تلاحظ الهيئة أن لجنة الاستئناف أوصت بإلغاء المادتين 62 و63 من لائحة المسابقات لمخالفتهما لوائح الاتحاد المصري، أما سلطة المراجعة الشاملة الممنوحة للكاس بموجب المادة R57 فلا تمتد لتعديل أو إلغاء لوائح الرابطة في هذه الإجراءات، وحتى بافتراض أن بعض النصوص غير صحيحة فإن دور الهيئة يقتصر على تقييم قابليتها للتطبيق في هذه القضية ومدى توافقها مع المبادئ الرياضية والنظام العام.
ولا توافق الهيئة على أن سلطتها في المراجعة الشاملة يمكن أن تتجاوز القرار المطعون فيه لتفصل في أصل النزاع، وبما أن موضوع قرار الرابطة الثاني كان خارج اختصاص لجنة الاستئناف، فإنه بالتبعية يخرج عن اختصاص هذه الهيئة في الاستئناف.
تنطبق المادة 58(6) من لائحة المسابقات على الاحتجاجات، ولم يثبت بيراميدز أن ما قدمه يعتبر احتجاجاً وليس استئنافاً، علاوة على ذلك، تنطبق المادة 58.6 على قرارات “إدارة المسابقات”، بينما صدر قرار الرابطة الثاني عن “مجلس إدارة الرابطة”.
الحكم النهائي
قضت الكاس بعدم الاختصاص، مؤكدة أن نظام الاتحاد المصري لا ينص على إمكانية استئناف قرارات مجلس إدارة الرابطة أمام لجنة الاستئناف، وتنص المادة 67(2) من النظام على اختصاص هذه اللجنة بنظر الطعون المقدمة ضد قرارات لجنة الانضباط والأخلاق التي لم تعتبر نهائية وفقاً للوائح.
وذكرت الهيئة بأن قرار الرابطة الثاني صدر عن مجلس إدارة الرابطة وليس عن لجنة الانضباط والأخلاق، وبالتالي يخرج عن نطاق اختصاص لجنة الاستئناف، كما أن الاعتماد على حسن النية في وجود اختصاص لا يغير حقيقة أن الإطار التنظيمي لا يمنح هذا الاختصاص، وأن اعتراض الأهلي السابق ليس له صلة.
أثبتت الكاس أن عدم فتح المهلة للطعن أمامها لم يكن نتيجة سلوك الهيئة الرياضية التي أصدرت القرار، وبناء عليه فإن عدم قبول الطعن لا يشكل سبباً لتجاوز إطار اختصاص CAS.







