أعلن الرئيس السوري أن سوريا بمنأى عن النزاع الجاري حالياً وتعتبر هذه الفترة مفيدة جداً، وأنها تحولت من ساحة نزاع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان والاستدامة، مؤكداً أنها في تفاهم وتفاهم مع الدول المجاورة والإقليم والدول العربية.
وأكد خلال كلمة له في قصر الشعب بعد تأدية صلاة العيد أن ما يحدث حالياً حدث كبير ونادر في التاريخ ولم يشهده العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وأنه يحسب خطواته بدقة ولديه ميزان ذهب يقيس به بالغرامات كل موقف تتخذه سوريا، وأنه يسير في المسار الصحيح ويعمل لإبعاد سوريا قدر الإمكان عن أي نزاع يعيدها إلى الآلام والجرح.
وأشار إلى أن سوريا في وفاق مع جميع الدول المجاورة لنا إقليمياً وأيضاً دولياً، وفي الوقت نفسه نتضامن مع الدول العربية بشكل كامل.
وتابع: سوريا كانت دائماً صندوق بريد للقوى الكبرى المتصارعة في الإقليم، حيث تتواجد هذه القوى وتتقاتل على النفوذ والصلاحيات على الأرض السورية على حساب الشعب، واليوم انتقلنا إلى مرحلة أخرى وعنوان جديد، فحولت سوريا من ساحة صراع ونزاع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان والاستدامة بما يتناسب مع الوضع الداخلي والإقليمي.
تأهيل المخيمات والبنى التحتية
أشار الشرع إلى أن من أولوياتنا إطلاق برنامج لإنهاء المخيمات وتمكين الأهالي من العودة والعمل على إعادة السكان إلى قرىهم وبلداتهم بعد سنوات من التهجير.
وشدد على أن الموازنة الجديدة رصدت مبالغ لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المستهدفة، مع التركيز على أرياف إدلب وشمال حماة وشمال اللاذقية وأرياف حلب والغوطة الشرقية.
وأوضح أن الناتج المحلي تراجع حتى حلول عام 2024 إلى نحو 20 مليار دولار تقريباً، وانخفضت الموازنة العامة من نحو 20 مليار دولار إلى قرابة 2 مليار فقط.
وأشار إلى أن الناتج المحلي في 2010 بلغ نحو 60 مليار دولار قبل التدهور الاقتصادي، وأن الموازنة الجديدة لعام 2026 بلغت نحو 10.5 مليارات دولار بعد جهود كبيرة، بزيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2025.
زيادات الرواتب
وبشأن زيادة الأجور للعاملين في الدولة، قال الشرع وضعنا حداً أدنى للأجور ورعينا معدلات الفقر، والهدف هو تمكين المواطن من الاكتفاء الذاتي والعيش بعزة وكرامة، وأقررنا زيادات للرواتب والأجور بنسبة 50% لجميع الموظفين في الدولة مع زيادات نوعية للأطباء والمهندسين والتفتيش.
وأضاف: حين التحرير قلنا إننا سنزيد الأجور بنسبة 400%، واليوم وصلنا إلى زيادة في الأجور مع تحسين سعر الصرف إلى تقريباً 550% مع الزيادات الأخيرة، وهناك بعض الزيادات النوعية وصلت إلى 1200%
وأشار الشرع إلى أن الحكومة سترصد مبلغاً خاصاً للمناطق الشرقية بما في ذلك دير الزور والحسكة والرقة، مشدداً على التركيز على تحسين خدمات المستشفيات والمدارس والطرقات، بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية والخدمات في باقي المدن.
وأشار إلى أن هذه المناطق أعادت للدولة العديد من الموارد، ما سيدعم الاقتصاد السوري في مجالات الطاقة والغذاء والمياه، مضيفاً أن 40% من موازنة هذا العام مخصصة للخدمات من صحة وتعليم وما إلى ذلك.
وأوضح الشرع أن المجتمع السوري يواجه صعوبات كبيرة واحتياجات واسعة، لافتاً إلى أن الواقع الخدمي “يحتاج إلى وقت بسبب الانهيار الكبير”، وأن الحكومة “تسير بسرعة كبيرة في هذا المجال”.
مجلس الشعب
وعن مجلس الشعب، أوضح أن الحكومة تأمل بعقد الجلسة الأولى للمجلس في أقرب وقت ممكن بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة.
وأوضح أن المجلس سيضع خططاً استراتيجية ويراقب التنفيذ عبر تواصل مباشر مع المواطنين لضمان تحقيق النتائج المرجوة.
وعن تأخر عقد الجلسة الأولى لمجلس الشعب، قال الشرع: آثرنا التريث لانتهاء الانتخابات في المناطق المحررة مؤخراً، وهناك آمال كثيرة يعلقها الشعب على المجلس ليكون صوته في إيصال همومه.







