رفض السماح لهبوط طائرات أميركية وتداعيات القرار
رفضت سريلانكا السماح لهبوط طائرتين حربيتين أميركيتين في مطار مدني خلال الفترة من الرابع إلى الثامن من مارس، وذلك بحسب تصريحات أُعلنها أمام البرلمان. طلبت الولايات المتحدة الإذن لهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد، ورغبت في إحضار طائرتين حربيتين مزودتين بثمانية صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي، لكنها رفضت حفاظاً على حياد سريلانكا.
طلبت الولايات المتحدة الإذن بالهبوط في المطار المذكور، بينما طلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم ثلاث سفن تابعة لها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من التاسع إلى الثالث عشر من مارس، وذلك بعد المشاركة في تدريبات بحرية هندية، لكنه أيضاً رُفض.
أعلن ديساناياكي أمام البرلمان أننا “كنا نبحث الطلب، ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعين علينا الموافقة على طلب الولايات المتحدة أيضاً”.
تصعيد إقليمي وتداعياته البحرية
اندلعت في 28 فبراير حرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما أدى إلى تقييد إمدادات الطاقة وزعزعة الأسواق. أنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية آيرس دينا في الرابع من مارس، بعد أن تعرضت لهجوم بطوربيد من غواصة أميركية، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل العشرات.
وصفت تصريحات وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيت بأن استهداف الغواصة كان “موتاً هادئاً”؛ وهو وصف اعتُبر أولى ضربات من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية، ويُعد دليلاً على اتساع نطاق الصراع. كما أنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية تُدعى آيرس بوشيهر وطاقمها بعد مواجهتهم مشكلة فنية خارج المياه الإقليمية.
أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الإيرانية دينا والتي بلغ عددهم 32، وكذلك طاقم السفينة الإيرانية المحتجزة لدى سريلانكا، كما أشارت البرقية المؤرخة في 6 مارس إلى أن جاين هول، القائم بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت ضرورة عدم إعادة هؤلاء إلى إيران.
شاركت السفينة دينا في مناورات بحرية نظمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران حين أُصيبت بطوربيد أميركي، فيما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده في نيودلهي أن السفينة التي غرقتها الولايات المتحدة كانت “غير مسلّحة” و”لا تحمل أي حمولة”، وأن وجودها كان بروتوكولياً شارك في مناورات بحرية دولية بدعوة من الهند.
وتواجه سريلانكا، التي كانت قد تعافت من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في 2022 بسبب نقص الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتعتبر الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين تعتبر إيران أحد أهم مشتري الشاي السريلانكي.







