رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

الكندورة.. لغة فرح تجمع المقيمين خلال عيد الفطر

شارك

شهدت دولة الإمارات مشهداً استثنائياً يبين عمق الحب والانتماء لدى المقيمين وولاءهم للدولة وقيادتها الرشيدة. حرص عدد كبير من المقيمين على ارتداء الزي الإماراتي (الكندورة) أثناء أداء صلاة العيد والتجول في المرافق العامة والحدائق والمتنزهات، في رسالة رمزية تؤكد ارتباطهم بالدولة وتضامنهم مع شعبها وقيادتها في ظل ما تمر به المنطقة من أحداث وتحديات.

وأكد المقيمون أن ارتداء الزي الإماراتي في ظل هذه الظروف فخر، وأن الإمارات ستظل واحة أمن وأمان في مختلف الظروف بفضل قيادتها وكفاءتها المؤسسية. عبّروا عن ثقتهم بقدرة الدولة على تجاوز الأزمات والخروج منها أقوى وأصلب، مع شكر وامتنان للقيادة الرشيدة والقوات المسلحة الإماراتية التي تعزز جاهزية المؤسسات وتفاعلها مع الأزمات، معتبرين أن الإمارات لا توفر فقط بيئة آمنة لمواطنيها بل تصنع الأمان للجميع على أرضها.

وقال بعضهم إن رسالتهم الإنسانية تصل إلى عائلاتهم بالخارج بأنهم هنا في الإمارات آمنون ومنتمون، وأن الأخبار المزيفة ليست إلا تضليل، فيما أشار آخرون إلى أن الإمارات بلد يتيح للمقيمين المشاركة الفاعلة في احتفالاته ويعكس استقراراً يمنح الجميع شعوراً بالطمأنينة.

دبي.. احتفالات نابضة بالحياة

أظهرت دبي أجواء احتفالية استثنائية تعكس حيوية المدينة وتنوع فعالياتها، حيث أضاءت بلدية دبي دوّار الساعة التاريخي في ديرة ضمن حملة «العيد في دبي» بتصاميم وألوان جذابة جاذبة للزوار. امتدت مظاهر الفرح إلى الشواطئ والحدائق العامة حيث شهدت شواطئ جميرا وأم سقيم إقبالاً واسعاً بعد تخصيصها للعائلات في عطلة العيد، لتوفير بيئة آمنة ومريـحة للمتعة البحرية. كما تحولت حدائق مشرف والممزر وددالة إلى مراكز احتفال مفتوحة تضم فعاليات حيّة وعروضاً تراثية وتوزيع هدايا وحلويات.

وللمرة الأولى برزت حديقة نزوة كوجهة احتفالية في المناطق الريفية بدبي، حيث جمعت بين الطابع التراثي والأنشطة التفاعلية من ورش تعليمية وترفيهية وعروض فرقة حربية تقليدية، إضافة إلى ظهور شخصيتي «مدهش ودانة» التي أضافت أجواء من البهجة. وفي قلب المشهد كان «مدينة الطفل» كواجهة رئيسة تقدم تجربة عيد متكاملة للأطفال تشمل ركن الإبداع وورش تصميم بطاقات والاعتماد على أنشطة فنية وتوافر مساحات آمنة ومكيفة للعائلات.

وتضمنت الفعاليات عروضاً مسرحية وترفيهية تشاركية، مع وجود شخصيات محببة وتفاعل جماعي يخلق أجواء مميزة، إلى جانب مسابقات وألعاب جماعية تعزز روح التعاون بين الأطفال وتوزيع الهدايا والحلويات كحالة فرح أساسية في العيد.

الشارقة تتزين بالفرح

عمت أجواء البهجة الشارقة بتزيين الطرق والميادين بمجسمات ضوئية وأشكال هندسية وعبارات تهنئة، ما أضفى طابعاً احتفالياً مميزاً. استقبلت الحدائق والمتنزهات أعداداً كبيرة من الزوار، خاصة في متنزه الشارقة الوطني وحديقة الرولة، مع تمديد ساعات العمل لاستقبال الزوار وتوفر بيئة ترفيهية متكاملة للأطفال والعائلات.

وتحولت واجهة المجاز المائية إلى مركز جذب رئيس في أول أيام العيد، حيث توافد العائلات للاستمتاع بعروض الأضواء والليزر المصاحبة للموسيقى، إضافة إلى عروض التنورة وألعاب ترفيهية وشخصيات ترفيهية تفاعلت مع الأطفال، ما أسهم في خلق أجواء حيوية واحتفالية مستمرة خلال أيام العيد.

أجواء عائلية في عجمان

برزت العوامل العائلية الدافئة كعنوان رئيس للاحتفالات في عجمان، حيث شهدت الوجهات الترفيهية إقبالاً لافتاً من الأسر، خاصة في «فيستيفال لاند عجمان» التي استضافت فعاليات متنوعة تجمع بين المرح والتحدي. كما تضمن البرنامج منطقة ألعاب مخصصة للأطفال ومسابقات تفاعلية، إضافة إلى منطقة القطط المضيئة التي قدمت تجربة فريدة وجذبت العائلات، ما عكس روح العيد وتعاون الأسر.

تشكل هذه الفعاليات صورة متكاملة لمجتمع متماسك يجتمع على الفرح، وتؤكد عمق العلاقة بين المقيمين والدولة، فيما تظل المدن حاضنة للفعاليات والأنشطة وتبقى الرسالة الأبرز أن الإمارات وطن يحتضن الجميع ويصنع الأمن والسعادة حتى في أصعب الظروف.

حدائق أبوظبي ترسم مشهداً عالمياً للتنوع الثقافي

تستقطب حدائق أبوظبي أعداداً كبيرة من المواطنين والمقيمين والسياح خلال عيد الفطر في مشهد حيوي يعكس تنوع المجتمع وروحه التعايش. تقدم الحدائق برامج ترفيهية وثقافية متكاملة طوال أيام العيد، وتوفر تجربة عائلية غنية مع حضور واسع في أم الإمارات والكورنيش والشواطئ العامة مع خدمات متقدمة للإنقاذ والإسعاف. تترأس بلدية أبوظبي جاهزية الحدائق والمتنزهات والشواطئ من خلال صيانة المسطحات الخضراء ومرافق الألعاب وتعزيز أنظمة الأمن والسلامة.

يبرز هذا الزخم المجتمعي في ظل استعدادات متكاملة تعكس مكانة أبوظبي كوجهة عالمية للعيش والعمل والسياحة، وتظهر العائلات وهي تحمل طقوس العيد وتجمع لغات وثقافات متعددة في مشهد انسجام وتآلف يعبّر عن قيم المجتمع الإماراتي المفتوح والمتسامح.

المظاهر الاحتفالية تعكس صورة مجتمع متماسك يجتمع على الفرح وتؤكد أن شواطئ دبي وحدائقها تجتذب أعداداً كبيرة من الأسر والعائلات، فيما تستمر فعاليات المدينة في الإدامة والاحتفال، وتظهر دبي كمدينة حيوية ومتنوعة الفعاليات الشاملة للعيد.

تُختتم الصورة بمشاهد عائلية نابضة بالفرح والتحدي في الشارقة وعجمان، مع رسوخ الإحساس بالأمن والاستقرار وتآلف المجتمع المعتمد على تنظيم ومتابعة مؤسسات الدولة، ليبقى الإمارات وطناً يحتضن الجميع ويصنع الأمان والبهجة حتى في أصعب الظروف.

مقالات ذات صلة