تشتري الصين أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون، وفقاً لبيانات كبلر للتحليلات لعام 2025، ويُظهر أن الصين اشترت في المتوسط 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني في العام الماضي، ما يمثل نحو 13.4% من إجمالي 10.27 مليون برميل يومياً استوردته عن طريق البحر، كما واجهت ارتفاعاً في الأسعار بعد أن أصدرت الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتاً من العقوبات على النفط الإيراني لمدة 30 يوماً.
وتتصدر بكين أيضاً قائمة مشتري النفط من فنزويلا، وهي من أكبر مستوردي النفط من روسيا، واستخدمت المشتريات من الدول الثلاث التي تواجه عقوبات غربية مختلفة لتوفير مليارات الدولارات من تكلفة وارداتها في السنوات القليلة الماضية.
كمية النفط التي تشتريها الصين من إيران؟
أظهرت بيانات كبلر للتحليلات لعام 2025 أن الصين تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني المشحون، وتبلغ المتوسط 1.38 مليون برميل يومياً من النفط الإيراني في 2024، وهو نحو 13.4% من إجمالي 10.27 مليون برميل يومياً استوردته عن طريق البحر.
من المشترون الصينيون الرئيسيون للخام الإيراني؟
المشترون الرئيسيون للخام الإيراني هم شركات التكرير الصينية المستقلة، التي تتركز أغلبها في مقاطعة شاندونغ، وتجد في أسعارها المخفضة مقارنة بالنفط غير الخاضع للعقوبات دافعاً إلى الشراء.
توفر هذه الشركات نحو ربع طاقة التكرير الصينية وتعمل بهوامش ربح ضئيلة وأحياناً سالبة، وتواجه ضغوطاً نتيجة فتور الطلب المحلي على المنتجات المكررة. وتُظهر البيانات أن شركات النفط الحكومية الكبرى في الصين تمتنع عن شراء النفط الإيراني منذ 2018-2019.
إلى أي مدى النفط الإيراني رخيص؟
يتداول خام إيران الخفيف بخصم يتراوح بين 8 إلى 10 دولارات للبرميل مقارنةً بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتننت، وذلك على أساس التسليم إلى الصين منذ ديسمبر، بينما بلغ الخصم نحو 6 دولارات في سبتمبر.
تشير حسابات رويترز وأحد المتعاملين إلى أن هذا يعني أن شركات التكرير الصينية توفر نحو 8 إلى 10 دولارات للبرميل إذا اشترت الخام الإيراني الخفيف عوضاً عن الخام العماني غير الخاضع للعقوبات.
وفي فبراير، اتسع خصم الخام الإيراني الخفيف إلى أكثر من 10 دولارات، وبعد الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران في 28 فبراير صار التداول محدوداً بخصم 9 دولارات، وتقلص الخصم قليلاً مع الضبابية في الإمدادات.
وتشير تقديرات Energy Aspects للاستشارات في 19 مارس إلى وجود ما بين 130 و140 مليون برميل من النفط الإيراني المحمول في البحر، وهو ما يعادل أقل من التخفيضات الإنتاجية التي تقودها دول الشرق الأوسط خلال نحو 14 يوماً. وبحسب بيانات كبلر، بلغ حجم النفط الإيراني الموجود في البحر في أحدث تقدير 171.6 مليون برميل.
هل للعقوبات الأميركية تأثير؟
أعادت واشنطن فرض العقوبات على طهران في 2018، وفرضت إدارة ترامب عدة حزم جديدة من العقوبات على تجارة النفط الإيراني منذ توليه المنصب. وذكرت رويترز أن العقوبات التي فرضها ترامب شملت ثلاث شركات تكرير صينية مستقلة، مما قوض عمليات الشراء من عدد من الشركات المستقلة متوسطة الحجم التي تخشى إدراجها على قائمة العقوبات.
ما موقف بكين من تجارة النفط الإيراني؟
ترفض بكين العقوبات أحادية الجانب وتدافع عن تجارتها مع إيران باعتبارها مشروعة.
وعادة ما يصنف متعاملون النفط الإيراني الذي تستورده الصين على أنه قادم من دول أخرى، مثل ماليزيا، وهي مركز رئيسي لإعادة الشحن، بالإضافة إلى إندونيا. ولم تظهر بيانات الجمارك الصينية أي نفط جرى شحنه من إيران منذ يوليو 2022.







