توقيت القمة وربطها بالحرب الإيرانية
أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مسؤولين أجانب بأنها لن تعيد جدولة القمة بين ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ قبل انتهاء الحرب الإيرانية.
ونقلت بوليتكو عن دبلوماسي أميركي مطلع أن الإدارة أوضحت أن المواعيد الجديدة للقمة لن تُقترح إلا بعد انتهاء الجزء النشط من الصراع مع إيران، وأفاد مصدر مقرب من الإدارة بأنهم أُبلِغوا بهذا الجدول الزمني.
وأوضحت المجلة أنها وجهت أسئلة إلى وزارة الخارجية الأميركية التي أحالتها إلى البيت الأبيض، فيما نفى الأخير ربط جدول القمة بالحرب في إيران، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيسيلي: “هذه أخبار كاذبة. الولايات المتحدة والصين تجريان مناقشات مثمرة بشأن إعادة جدولة زيارة الرئيس ترمب وسيتم الإعلان قريباً”.
من جانبها قالت السفارة الصينية في واشنطن إنها لا تملك معلومات لتقديمها حول احتمال تأجيل تحديد موعد القمة.
وكان الاجتماع المرتقب بين ترمب وشي مقرراً في نهاية مارس، لكن ترمب قال إنه سيؤجل الاجتماع لشهر تقريباً بسبب الحرب، ثم أشار لاحقاً إلى عقده خلال نحو شهر ونصف.
ولفتت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إلى أن التأجيل قد يمتد إلى ما بعد مايو، مضيفة أن الرئيس شي جين بينغ أيضاً رجل مشغول، لذا سيتم تحديد المواعيد في أقرب وقت ممكن.
وأوضحت بوليتكو أن ربط التحضير للقمة بنهاية الصراع مع إيران قد يؤدي إلى التأجيل المتكرر للاجتماع، الذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في ظل هدنة تجارية هشة بين الولايات المتحدة والصين، مع أن حرب إيران تدخل أسبوعها الرابع وتبدو الإدارة مستعدة لصراع أطول.
وأفادت CBS News بأن الولايات المتحدة وضعت خططاً مفصلة لنشر قوات برية داخل إيران، وأن الإدارة تدرس إرسال آلاف الجنود إلى المنطقة. وأشار ترمب للصحافيين إلى أنه لن يضع قوات في أي مكان، ثم أضاف: “لو كنت سأفعل، بالتأكيد لن أخبركم”.
وقالت المجلة إن هناك قيوداً عملية على إدارة حرب من خارج الولايات المتحدة، خصوصاً في وجود الصين، وسيكون من المحرج جداً لترامب وشي إدارة علاقاتهما في هذا المناخ.
وألمح ترمب في منشور على Truth Social إلى احتمال خفض التصعيد في الصراع مع إيران، مع الإشارة إلى أن الولايات المتحدة قد تقلص دورها وتدفع الحلفاء لتحمل مزيد من المسؤولية في تأمين مضيق هرمز.
وأحرز ترمب وشي تقدماً في تجنب تصعيد الحرب خلال اجتماع عقداه في أكتوبر الماضي في كوريا الجنوبية، حين تعهد شي بشراء منتجات زراعية أميركية وتخفيف قيود الصادرات على المعادن الحيوية، وفي المقابل وافق ترمب على تمديد وقف الرسوم على السلع الصينية.
وقالت ويندي كاتلر، السابقة في مفاوضة بمكتب الممثل التجاري الأميركي، إن العمل قد يستمر حتى إذا لم يلتق ترمب وشي شخصياً مرة أخرى، وإن الاستقرار قد لا يتأثر بالغياب، لكن أي تطور في الحرب قد يفتح توترات تهدد هذه الهدنة.
وأضاف راش دوشي، المدير السابق لشؤون الصين وتايوان في إدارة بايدن، أن اجتماع الزعيمين مهم لتعزيز العلاقات الثنائية، وأن الغياب دون وجود إشراف قد يجعل العلاقة أقل استقراراً مما كان متوقعاً في ظل استمرار الحرب بلا نهاية محددة حتى الآن.







