أعلن استقالته من منصبه كمدير للمركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب بسبب الحرب على إيران، قائلاً إن الحرب بدأت بدون تفويض من الكونغرس وبالتعاون مع إسرائيل، وهو يستعد لمواجهة ما سماه انتقاماً سياسياً لكنه سيعيد الخطوة نفسها في حال وجّه إليه ذلك.
عندما سأله الإعلامي المحافظ ميجين كيلي عما إذا كان يشعر بالقلق من تحقيق FBI محتمل بشأن تسريب معلومات سرية، قال كينت إنه يحمل مشاعر متضاربة، مضيفاً أنه ليس قلقاً لأنه يعلم أنه لم يخطئ، ولكنه أشار إلى الضغوط التي مارستها الحكومة على الأشخاص الذين يعبرون عن آرائهم، معبراً عن قلقه رغم أنه واثق من موقفه الحقيقي.
وأضاف أن المسألة الجوهرية هي: لماذا نخوض حرباً، وكيف نخرج من الوضع الراهن.
ويُذكر أنه جندي سابق في القوات الخاصة الأمريكية، استقال من منصبه كمدير للمركز، وأنه منذ ذلك الحين يجري جولات إعلامية مع وسائل إعلام محافظة، التقى خلالها كيلي وتاكر كارلسون، اللذين كانا مؤيدين لترامب ولكنهما اختلفا معه بشأن الحرب على إيران وقضايا أخرى.
وفي لقاءاته مع كيلي وكارلسون والصحفي البريطاني فريدي سايرز رئيس تحرير موقع UnHerd، أكد كينت أنه لا يمكنه الاستمرار في منصبه دون شعور بتأنيب ضمير بسبب الحرب على إيران التي بدأها الرئيس بدون تفويض من الكونغرس إلى جانب إسرائيل في أواخر فبراير.
إيران لم تشكل تهديداً مباشراً
وفي استقالته، على منصة إكس، قال كينت إن إيران لم تشكل تهديداً مباشراً لأمتنا، وإن الحرب بدأت بسبب الضغط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية.
كان كينت سابقاً مناصراً لقاعدة MAGA ودافع عن هجوم الكابيتول في 6 يناير وشجع أحد أعضاء جماعة Proud Boys للعمل في حملته في انتخابات 2022، كما واجه اتّهامات بالترويج لصور نمطية معادية للسامية حين نسب إلى جماعات الضغط الإسرائيلية مسؤولية الصراع مع إيران.
وعندما سُئل كيلي عمّا إذا كان يستحق أن يصبح خصماً لحركة “لننجعل أميركا عظيمة مجدداً” في الوقت الذي انضم فيه إلى مجموعة من المشككين في حرب إيران، أجاب: بالتأكيد لدي مهمة، وهي القيام بكل ما بوسعي لوقف هذه الحرب.
رداً على الاستقالة، رفض البيت الأبيض ادعاءاته ووصفه بأنه ضعيف في قضايا الأمن، مؤكداً أن إيران تشكل تهديداً هائلاً وأن من يخالف ذلك يفتقر للبصيرة.
من جانبه، قال الرئيس ترامب: إذا كان هناك شخص لا يعتقد أنها تمثل تهديداً، فهذه ليست من صفته.
ضغوط إسرائيلية وتصورات حول الإعلام
وخلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، قالت تولسي جابارد، رئيسة سابقة للـDNI، إنها لا تستطيع القول إلى أي مدى تتفق مع رسالة كينت، وأضافت أن الرئيس يتخذ قراراته بناءً على تقييم الاستخبارات المتاح له.
وبالتوازي، أشار كينت في مقابلة UnHerd إلى أن النصيحة التي كان يحصل عليها هيمن عليها ما سماه منظومة تتلقى تعليماتها من المسؤولين الإسرائيليين، واتهم منافذ إعلام بأنها تكرر تقريباً نفس النقاط، خاصة FOX News وEditorial Board لصحيفة وول ستريت جورنال وNY Post، التي تعتبر جميعها جزءاً من إمبراطورية روبرت مردوخ الإعلامية، بقولها إن عدم تخصيب اليورانيوم يعني أن إيران ليست لديها سلاح نووي، وهو ادعاء يراه تقويضاً للمفاوضات حول برنامج إيران النووي.
وأشار إلى أنه كان يتوقع عودة إسرائيل لعمل عسكري بعد حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، وبعدها ضربت الولايات المتحدة مواقع التخصيب الإيرانية، قائلاً إن ذلك كان اللحظة التي رأيت فيها تراجع النقاشات المستفيضة وتركزت الاستشارات حول الرئيس ترامب، وإن المشاركة الرسمية من الإسرائيليين بقيت حاضرة وترد صداها في وسائل الإعلام المؤيدة لهم.







