رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | حرب إيران تثير مخاوف من تكرار سيناريو تورط أميركا في العراق وأفغانستان مع الحفاظ على نفس المعنى.

شارك

تقييم مخاطر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتداعياتها

تشعر الولايات المتحدة بمخاوف من أن تقود حرب إيران البلاد إلى مستنقع جديد، رغم مواقف ترامب السابقة التي انتقد فيها حروب العراق وأفغانستان. ويعتقد كثير من المحللين أن ترامب قد يعلن النصر في الحرب بغض النظر عن الواقع، إذا بلغت كلفة الأرواح والاقتصاد مستوى يصعب تحمله.

بعد ثلاثة أسابيع من بدء الحرب، قصفت القوات الأميركية آلاف الأهداف واستهدفت النظام الإيراني وقدراته العسكرية، لكن النهاية لا تبدو قريبة ولا واضحة المعالم.

قال ترامب إن الحملة كانت ناجحة حتى اليوم، وهو يريد إنهاء الحروب الأبدية، لكن إيران تواصل ضرب الخليج وتبقي مضيق هرمز مغلقاً جزئياً، ما يضع مزيداً من الضغط على أسواق الطاقة العالمية.

يعتقد كثير من المحللين أن إعلان النصر قد يتأخر، حتى لو بدا من وجهة نظر ترامب أنه قد تحقق في وقت مبكر، خاصة إذا ارتفعت تكاليف الحرب بشكل كبير.

أعرب مسؤولون عن قلقهم من المسار، كما أشير إلى أن أسعار الوقود ارتفعت بنحو 33% تقريباً مع اقتراب الانتخابات النصفية في نوفمبر.

أعلن البنتاغون طلبه من الكونغرس 200 مليار دولار إضافية لتمويل المجهود الحربي، وهو مبلغ يمثل تغيراً لافتاً في سياسة قائد كان ينتقد الحروب الأبدية.

فاز ترامب في انتخاباته جزئياً باستغلال مشاعر الناخبين تجاه حروب العراق وأفغانستان، وهذا ينعكس اليوم في قراراته العسكرية.

وفي 2019 قال ترامب إن غزو الشرق الأوسط كان أسوأ خطأ، وهو وصفة للمستنقع كما يرى إيلان جولدنبرج، الذي يضيف أن ترامب صنع بنفسه هذه الوصفة.

يقول جولدنبرج إن الأسباب التي ساقها ترامب للحرب على إيران غير محددة بشكل واضح، مما يجعل المهمة غير واضحة المعالم في التطبيق.

ويضيف رايان كروكر أن إيران لا تزال تقاوم وتظهر قدرة على البقاء، وهو ما يجعل الحديث عن نصر سريع يبدو بعيداً عن الواقع.

لا يقطع ترامب بالضرورة نشر قوات برية الآن، لكنه قال في مقابلة إنه قد يفعل ذلك إذا لزم الأمر، ما يترك باباً لاختيارات عسكرية مستقبلية.

ذكرت مديرية الاستخبارات الوطنية أن النظام الإيراني لا يزال سليماً وقادراً على إعادة التسلح والتعافي بعد انتهاء الحرب، وهو ما يُضعف رواية انهياره السريع.

قال جون بولتون إن إنجاز المهمة بشكل كامل يبقى شرطاً، وإلا فإن النظام قد يعيد ترتيب صفوفه ويعود إلى سلوك سابق.

قال وزير الدفاع بيت هيجسِث إن التفكير في هاوية أو مستنقع ليس صحيحاً، واعتبر أن الحرب ليست مساراً إلى نهاية أبدية كما يراه البعض.

وأشار نائب الرئيس جيه دي فانس إلى أن الرئيس ليس مهتماً بإدخال البلاد في صراع طويل الأمد، وهو تصريح يربط بين التهديد والدبلوماسية في آن واحد.

أعلنت الإدارة أن الأهداف محددة وأن العملية ستستمر حتى تتحقق إزالة التهديد العسكري الإيراني، وهو إطار يجعل المستقبل مفتوحاً أمام خيارات متعددة.

يؤكد بعض المحللين أن فرص الانسحاب تبدو محدودة وأن لا وجود لـ«نصر أميركي» واضح في المدى القريب، ما يترك الباب أمام استمرار وجود عسكري وتكلفة مستمرة.

قالت إليسا سلوتكين إن لا حاجة للمحللين ليدركوا أن النصر غير محقق حتى الآن، وأن الواقع يختلف عن التصريحات الرسمية.

أشار آدم وينشتاين إلى أن أي نظام يعتمد على إعادة البناء سيضغط على الإدارة ويدفع نحو حرب دائمة لا مخرج منها بسهولة.

ويرى جولدنبرج أن مكافحة التمرد في حرب كهذه تتطلب سيطرة كاملة وتكاليف كبيرة، وهذا يجعل المسار عرضة للتمدد وتكرار الأخطاء السابقة في العراق وأفغانستان.

يبقى الخطر قائماً بأن يستمر الصراع ويؤدي إلى خسائر فادحة ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في الحلفاء والشركاء أيضاً.

مقالات ذات صلة