رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | فشل اليمين المتطرف في فرنسا في تحقيق فوز رمزي بالانتخابات المحلية مع الحفاظ على المعنى نفسه.

شارك

تشير النتائج إلى أن اليمين المتطرف في فرنسا كان يُنظر إليه تقريباً كحكومة منتظرة، إذ كان قادته يتقدمون بفارق واضح في استطلاعات الرأي على منافسيهم قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية.

ومع صدور النتائج الأولية للجولة الثانية من الانتخابات البلدية مساء الأحد، خسر مرشحو اليمين المتطرف في مدينتين جنوبيتين رئيسيتين هما تولون ونيم، بينما كان مرشح آخر في طريقه للخسارة في مرسيليا، وهو هدف اعتمدته صحيفة نيويورك تايمز لإظهار صعوده.

ومع تسرب النتائج، سجل حزب فرنسا الأبية (الراديكالي) أقوى النتائج، حيث حقق فوزاً في مدينة روبيه الصناعية، وإن كانت مكاسبه محدودة في أماكن أخرى، لا سيما تولوز التي تحالف فيها مع مرشح من يسار الوسط كان من المتوقع خسارته.

وفي المقابل، أشارت التوقعات إلى فوز مرشح لليمين المتطرف في مدينة نيس، بينما بدا مرشح آخر في وضع يمكّنه من السيطرة على بلدية كاركاسون.

رغم أن نتائج رؤساء البلديات لم تحمل انتصارات ساحقة لإشعال حماس اليمين المتطرف، لكنها أكدت مكانة حزب التجمع الوطني كقوة لا يُستهان بها، وذلك قبل 13 شهراً فقط من الانتخابات الرئاسية.

قيادات الحزب وتطوراته الداخلية

وتتصدر مارين لوبان، ركيزة السياسات اليمينية المتطرفة في فرنسا، وتلميذها جوردان بارديلا، رئيس الحزب البالغ من العمر 30 عاماً، معظم استطلاعات الرئاسة منذ قرابة عام.

وفي حال حُرمت لوبان من الترشح بسبب إدانة مالية (وهي قضية قيد الاستئناف حالياً)، فقد يُترشح بارديلا بدلاً منها.

وذكرت الصحيفة أن عملية انتخاب ما يزيد على 34 ألف عمدة شكلت ممارسةً انتخابية محلية بامتياز، حيث ركزت القضايا المحلية كموضوع جمع النفايات وغيرها ضمن أولويات الناخبين.

وتعد هذه الانتخابات مقياساً حيوياً لاستشراف التحولات السياسية في فرنسا، فالمحللون يقولون إن نتائجها تعكس قوة الأحزاب وتوجهاتها وتعيد تشكيل استراتيجيات الحملات الوطنية مع اكتمال السباقات.

واجه مرشحو الوسط صعوبات واسعة في الفوز، وعندما حققوا فوزاً اضطروا غالباً لضم تحالفات مع خصوم اليسار أو اليمين لضمان الفوز في جولات الإعادة.

يعكس هذا الاستياء العميق من السياسة السائرة، وتقسيم الناخبين بشكل حاد، مع استثناء باريس حيث كان التوقع أن يفوز إيمانويل غريغوار عن الحزب الاشتراكي في جولة الإعادة ضد رشيدة داتي، مع دعم إضافي من مرشح من اليمين المتطرف انسحب بعد الجولة الأولى.

ومع فوز غريغوار المحتمل في باريس، يكون اليسار قد حافظ على قبضته على العاصمة التي انتخبت عمدها الاشتراكيين طوال 25 عاماً، لكن المحللين يحذرون من الإفراط في تفسير نتائج الانتخابات البلدية كدليل مباشر على الانتخابات الرئاسية المقبلة.

مقالات ذات صلة