رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

محمية الأزرق المائية الواقعة ضمن مناطق رامسار العالمية منذ ستة عقود

شارك

يُركز الأردن جهوده منذ عقود على حماية المناطق الرطبة التي تدهورت بفعل الجفاف وعوامل أخرى، فتم إدراج محمية الأزرق ضمن اتفاقية رامسار للمناطق الرطبة، وانضمت الأردن إلى الاتفاقية عام 1977 كأول دولة عربية من خلال محمية الأزرق المائية.

قاع الأزرق وأهميته التطبيقي

في البادية الشرقية الأردنية تقع قاع الأزرق، وهو واحة طبيعية موسمية تدار من الجمعية العلمية الملكية، وهو منخفض طبيعي يشكل مصدر دخل للسكان عبر استخراج الملح سنويًا، وتعود الحياة إلى القاع مع الموسم المطري وتعرف تلك الفترة عادة بسنوات الخير، وتقدر المصادر أن إنتاج الملح من القاع الأزرق يصل عادة بين 60 و70 ألف طن.

يؤكد مدير محمية الأزرق أن مناطق رامسار منتقاة دوليًا لحماية الأراضي الرطبة وموائل الطيور والكائنات المائية، وتوجد في جميع أنحاء العالم بما فيها الأردن، حيث أُدرجت محمية الأزرق المائية كمنطقة من هذه الاتفاقية بسبب قيمتها البيئية والمناخية والطبيعية.

يُشار إلى أن القاع الأزرق في هذه الأيام يعكس أجمل حالاته البيئية، فهو منخفض شرقي يقع في الصحراء ويُعد واحة طبيعية شبه دائمة المياه تشكل محطة توقف رئيسية للطيور المهاجرة على الطريق بين أوروبا وأفريقيا، وتدعم وجود النباتات والحيوانات المتنوعة من البرمائيات والزواحف وتعمل كمرشح طبيعي للماء من الملوثات وتخزن المياه وتسهم في إعادة تغذية المياه الجوفية لحوض الأزرق المائي.

وتعمل هذه الأراضي الرطبة كإسفنجة تمتص كميات كبيرة من الفيضانات القادمة إلى الأزرق عبر الأودية التي تصب فيه، كما تدعم خدمات النظام البيئي مثل منع الانجراف وحبس الكربون وتنقية الهواء.

ويمتد القاع على مساحة تقارب 62 كيلومترًا مربعًا ويقع ضمن حدود محمية الأزرق المائية حاليًا، وهو مصدر دخل سابق للسكان من خلال استخراج الملح عبر الجمعية التعاونية لإنتاج الملح، كما يعد منطقة مهمة لمراقبة الطيور وتجربة المشي والتصوير والاستكشاف.

يعتبر هذا المكان محطة مهمة لآلاف أنواع الطيور المهاجرة مثل البط المهاجر واللقلق والفلامنجو والرها والبجع، إضافة إلى طيور مقيمة مثل الحمام المطوق والحمام الضاحك ودجاج الماء وطائر الغره والعصافير المغردة كهازجات القصب والصرد الرمادي الكبير، وتستمد هذه الطيور احتياجها من القاع في غذاء صغارها وتوفير الراحة خلال الهجرة والتكاثر.

عند حلول الربيع تتسع المساحات المائية مجددًا على مساحة تقارب 62 كيلومترًا مربعًا بسبب الأمطار ووفرة الفيضانات، ما يعزز نمو النباتات وجذب الطيور المهاجرة، أما في الصيف فتشهد المساحات انخفاضًا كبيرًا وتتبخر المياه حتى تجف القاع قبل انتهاء الصيف.

مقالات ذات صلة