أطلقت إيران سبع موجات من الصواريخ نحو إسرائيل خلال عشر ساعات منذ منتصف ليل الاثنين وحتى الثلاثاء، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت أكثر من خمسين موقعاً في طهران خلال هجمات ليلية.
قالت الشرطة الإسرائيلية إن أضراراً سجلت في عدد من المواقع في إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب، حيث سجلت إصابات وأضرار في مبانٍ.
أظهرت مقاطع فيديو وصور من تل أبيب مبانٍ متضررة وألسنة لهب ودخان كثيف، بينما كانت فرق الطوارئ تعمل في الموقع.
ذكرت خدمة الإسعاف أنها تبحث عن محاصرين في مبنى في تل أبيب، وعثرت على أشخاص في ملجأ في مبنى آخر متضرر، وفق ما أوردت وكالة رويترز.
وأعلنت هيئة الإسعاف أن ستة أشخاص على الأقل أصيبوا جراء الهجوم الصاروخي في تل أبيب.
قالت الشرطة الإسرائيلية إن الأضرار التي لحقت بوسط تل أبيب سببها رأس حربي إيراني يحتوي على نحو 100 كيلوجرام من المتفجرات، وذلك بعد اعتراض صاروخي.
وأوضح قائد الجبهة الداخلية في تل أبيب أن الضربة تسببت في أضرار جسيمة لثلاثة مبانٍ، وتُقيَّم حالياً إمكانية انهيارها، وأضاف: “الملاجئ لا تزال سليمة” مشيراً إلى أن الموجودين داخلها لم يصابوا.
وتعرّض أحد المباني والطريق المجاور له لأضرار كبيرة في وسط تل أبيب، حيث اشتعلت النيران في عدد من السيارات.
وفي هجوم آخر، تضررت منازل في شمال إسرائيل نتيجة سقوط حطام بعد عملية اعتراض، بحسب رويترز.
كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى تلقي بلاغات عن أضرار في جنوب إسرائيل.
ودوت صفارات الإنذار أيضاً في مدينة ديمونا، وهي مدينة صحراوية جنوبية تقع قرب منشأة نووية إسرائيلية.
استمرار الضربات الإسرائيلية
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته الجوية نفّذت “موجة واسعة من الضربات” الليلية، استهدفت أكثر من 50 موقعاً من البنية التحتية في طهران.
وشملت الضربات، وفق البيان، مركزي قيادة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني، ومركزاً لقيادة وزارة الاستخبارات الإيرانية، إضافة إلى مخازن أسلحة وأنظمة دفاع جوي، وكذلك مواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية.
وقال الجيش إنه “منذ بداية الحرب استهدف أكثر من 3 آلاف موقع تابع للنظام الإيراني”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في بيان مصور أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن إسرائيل ستواصل هجماتها على لبنان وإيران.
لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يرى إمكانية “استثمار الإنجازات الكبيرة التي حققها الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب عبر اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية”.
استمرار الضربات الأميركية
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها تواصل “ضرب الأهداف العسكرية الإيرانية بقوة، وباستخدام الذخائر الدقيقة”، وذلك بعد تصريحات الرئيس الأميركي عن “محادثات جيدة” مع الإيرانيين.
ونشرت القيادة المركزية مقطع فيديو لهجمات قالت إنها استهدفت خلالها “مواقع عسكرية إيرانية”، وأشارت إلى أن حاملة الطائرات أبراهام لنكولن مستمرة في دعم العمليات العسكرية ضد إيران، مشيرة إلى أن المقاتلات لا تزال تستخدم في تنفيذ الهجمات.
تراجع ترامب عن مهلة نهائية كان قد منحها لإيران، عندما دعاها إلى إعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات تستهدف محطات الطاقة. وذكر، الاثنين، أن الجيش الأميركي سيؤجل قصف البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة خمسة أيام رهناً بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية.
وقال مسؤول أميركي لموقع سيمافور إن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، على أن يقتصر التعليق المؤقت على استهداف مواقع الطاقة التابعة لطهران.
وأضاف: “لا يشمل ذلك المواقع العسكرية أو البحرية أو الصواريخ الباليستية أو القاعدة الصناعية الدفاعية”.
وأشار تقرير سيمافور إلى أن إسرائيل ليست طرفاً في المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.







