تشير مصادر إسرائيلية إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران قد لا تفضي إلى اتفاق ينهي الحرب، رغم وجود مساعٍ أميركية لإحداث تقدم خصوصاً مع رئاسة ترامب في الولايات المتحدة وفقاً لصحيفة يديعوت أحرونوت.
وتقول الصحيفة إن الأميركيين قدموا للإيرانيين مسودة من 15 بنداً تبدو ظاهرياً مستحيلة التنفيذ، مثل إزالة اليورانيوم المخصب والتخلي عن البرنامج النووي ووقف برنامج الصواريخ ووقف تمويل الوكلاء، وهو ما قد يجعل إيران تبدو كدولة تابعة للغرب، وهو أمر لا تقبله إيران عادة وفق التصريحات المتداولة في إسرائيل.
وتُظهر المصادر أن الإيرانيين قد لا يقبلون هذه البنود بسهولة، فالنظام الإيراني يرى أن هدفه ليس الانسحاب من الصراع مع إسرائيل فحسب، بل إنه قائم على معاداة إسرائيل وتوجيه رسالة قوية إليها، وهذا يجعل القبول بهذه البنود أمراً صعباً وليس منطقياً بالنسبة له.
من جهة أخرى، يعبِّر قلق في إسرائيل من أن ترامب قد يسعى لإيقاف الحرب بسبب ارتفاع أسعار الوقود والطاقة والضغوط الداخلية والخارجية، وربما يتنازل عن بعض خطوطه الحمراء ساعياً لإظهار إنجازاته ونهاية للحرب.
ومع ذلك، وفقاً لمصدر إسرائيلي، «لا نتوقع أن يتخلى عن الأمور الأساسية، على الأقل ليس فيما يتعلق بالملف النووي».
خيارات ترامب
يتعامل ترامب وفق الأسلوب نفسه: يضغط ويهدد بالهجوم على محطات الطاقة التي جرى تأجيلها، وهناك احتمال لتنفيذ عملية برية على جزيرة خرج، وهو ما يمنح الإيرانيين فرصة للتراجع وتقليل خسائرهم، وفقاً للصحيفة.
إلا أن من غير الواضح إلى أي مدى سيفعل ذلك بالفعل، بينما يظل الهدف غير المعلن بإسقاط النظام الإيراني بعيداً عن التحقيق، وتُراه الصحيفة كأنه قد يكون فخاً لإيران.
إذا استجابت إيران للمطالب الأميركية، ستبدي إسرائيل ترحيبها بالاتفاق حتى لو لم يسقط نظام المرشد، وفق الصحيفة. لكنها تشير إلى أنه لا توجد مؤشرات حتى الآن على تقويض النظام، وتظل ديناميكيات الانقلابات غير قابلة للتنبؤ.
وفي ظل حالة عدم اليقين بشأن الاتفاق، تسعى إسرائيل إلى تكثيف هجماتها، لكن الأحوال الجوية تعيق ذلك، فالطقس كان سيئاً طوال أسبوعين تقريباً، فما زالت المخاطر أكبر وعدد الطلعات الجوية محدود.
وذكر مسؤول إسرائيلي أن الجهود مركزة على تدمير الأهداف، لكن الظروف الجوية تؤثر على الإمداد والقدرات المتاحة، ما يجعل العملية أكثر صعوبة وخطورة.







