رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | بريطانيا.. وزيرة الخزانة تحذّر من تداعيات اقتصادية كبيرة لحرب إيران

شارك

تُحذر وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز من أن التداعيات الاقتصادية لحرب إيران قد تكون كبيرة، لكنها أكدت أنها ستتصرف بما هو صحيح وعادل وتتخذ إجراءات إضافية للحد من ارتفاع الأسعار.

تداعيات الحرب وتوقعات الأسعار

أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر أنه يدرس تقديم دعم للأسر لتغطية فواتير الطاقة حتى نهاية العام، وأوضحت ريفز أن الدعم لن يصل إلى مستوى ما قُدم خلال أزمة الطاقة في 2022 بسبب ارتفاع التكاليف والموارد المالية العامة.

قالت ريفز في خطاب أمام مجلس العموم إن أسعار النفط والغاز لا تزال مرتفعة، ويتوقع بنك إنجلترا أن يتراوح معدل التضخم بين 3 و3.5% خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأعلنت عزمها اتخاذ إجراءات إضافية للحد من تكاليف المعيشة، واعتبرت أن التعاون العالمي هو الخطوة الأولى، وأن التهدئة السريعة للصراع هي الحل الأمثل لحماية الأسر والشركات.

رحبت بخيار الإفراج عن احتياطات النفط لتخفيف الضغط على الإمدادات، وروّجت لاستثمارات الحكومة في الطاقة المتجددة لتحسين أمن الطاقة في بريطانيا، مؤكدة أن الصناعة المحلية للنفط والغاز يمكنها أن تلعب دوراً في النظام خلال عقود مقبلة، مع خطط لتسريع التوسع في الطاقة النووية.

وقالت إنها تعمل على تطوير خيارات لدعم مشاريع الطاقة الحيوية بتعويضات عند الطعن في موافقات التخطيط، حتى لا يفوتنا أي لحظة في حماية أمن الطاقة.

تأثيرات محلية واجتماعات مقبلة

وأشارت ريفز إلى أنها ستعقد اجتماعات لاحقاً هذا الأسبوع مع سلاسل المتاجر الكبرى والبنوك لمناقشة سبل دعم المستهلكين في ظل مخاوف ارتفاع الأسعار نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

وعن سؤال بشأن خطة إغاثة جديدة، قالت: في أثناء استجابتنا لهذه الأزمة يجب أن نتعلم من أخطاء الماضي، فالحكومة السابقة اعتمدت على الاقتراض وتكاليف التضخم والرهن العقاري من خلال حزمة دعم غير ممولة في عهد ليز ترس، التي قدمت الدعم للأسر الأكثر ثراءً بين 2022 و2024.

وأضافت: يجري التخطيط للطوارئ استعداداً لأي احتمال حتى نخفض التكاليف للجميع ونقدم الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه.

ألقت ريفز خطابها أمام مجلس العموم غداة عرض ستارمر مقترحاتها خلال اجتماع كوبرا.

تفاصيل الخطة والإجراءات التنظيمية

وتتضمن الخطة إطاراً لمكافحة جني الأرباح المفرطة يهدف إلى رصد الشركات التي تستغل الأزمة والتصدي لها، مع مساعدة هيئة المنافسة والأسواق على كشف الممارسات المبالغ فيها.

ويشمل ذلك منح الجهة التنظيمية صلاحيات محددة ومؤقتة، في ظل رغبة ستارمر في تزويدها بأدوات إضافية لتعزيز قدرتها على التدخل.

وقال متحدث حكومي: لن نسمح باستغلال الأزمة لرفع الأسعار بشكل غير مبرر، ونعمل مع الجهات التنظيمية لضمان أن الأسعار التي تدفعها عادلة سواء عند تعبئة الوقود أو عند التسوق.

ومن المرجّح أن تعلن ريفز عن دراسة تقديم ضمانات حكومية لمشروعات حيوية في مجال أمن الطاقة، تسمح باستمرار البناء حتى في حال الطعن القانوني في الموافقات.

ومن المتوقع أيضاً إعلان مزيد من الدعم المرتبط بفواتير الطاقة مع توقع ارتفاعها إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند انتهاء سقف الأسعار بنهاية يونيو.

إجراءات اقتصادية وأمنية وتوقعات مستقبلية

وأوضح ستارمر أنه يركز على سقف الأسعار وأنه يفكر في مجموعة أوسع من الإجراءات لدعم الاقتصاد والقطاعات داخله، وهو استقبل محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي وريفز ووزير الطاقة إد ميليباند ومسؤولين آخرين في اجتماع.

وأشار إلى أن ستعلن ريفز النتائج أمام البرلمان الثلاثاء.

مع ارتفاع أسعار البنزين وتوقع زيادة فواتير الطاقة بنسبة 20% اعتباراً من يوليو، يواجه ستارمر ضغوطاً للإعلان عن دعم يخفف من الأثر التضخمي على المواطنين.

أعلنت الحكومة حتى الآن حزمة دعم بقيمة 53 مليون جنيه للأسر التي تستخدم زيت التدفئة، وحذر الوزراء التجار من استغلال الوضع، وأكد ستارمر أنه لا توجد ضمانات لنهاية سريعة للحرب.

وبموجب سقف أسعار الطاقة، من المقرر أن تنخفض تكاليف الوحدة التي تدفعها الأسر للغاز والكهرباء الشهر المقبل بنسبة 6.7% لمدة ثلاثة أشهر، لكن من المتوقع أن ترتفع الأسعار عند المراجعة في نهاية يونيو، وهو ما تدرسه الحكومة للفترة التي تليه.

وفي عام 2022، طرحت ليز تراس حزمة دعم قد تصل إلى 130 مليار جنيه لتغطية فواتير المنازل و67 مليار للشركات، وهو ما أدى إلى اضطراب الأسواق وتسبب في تغيير بالحكومة.

وقال ستارمر إن البلاد ستنظر في النهج المناسب، مع الاعتراف بالصعوبات في معرفة حجم التحدي الفعلي.

وأشار إلى المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وأن بريطانيا أُبلغت بها مسبقاً، لكنه لفت إلى أنه ليس واضحاً مدى طول أي اضطرابات قد تنجم عن الحرب.

وذكر أن إعلان ترامب عن تقليل التهديد بتدمير البنية التحتية في إيران دفع أسعار خام برنت للانخفاض، مع انتعاش في الأسواق.

وفي الرد العسكري، قال ستارمر إن بريطانيا تعمل مع قطاع الدفاع لتوزيع صواريخ دفاع جوي على شركائها في الخليج، بما في ذلك نشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين، إضافة إلى مساعدة الكويت والسعودية. كما شدد على أن الحرب ليست حرب بريطانيا وأن بلاده لن تنجر إليها.

ورفض ستارمر تحديد موعد لخطة الاستثمار الدفاعي المنتظَرة، قائلاً إن الوثيقة موجودة على مكتبه وتوشك الانتهاء، لكنه لا يريد الالتزام قبل تأكيد مصادر التمويل. وأكد أنه يشارك بشكل نشط في هذه العملية ويعمل على معالجة الفوضى التي ورثها من الحكومة السابقة.

وعن المشاركة في صندوق SAFE الأوروبي، قال ستارمر إنه من المخيب للآمال عدم مشاركة بريطانيا في المرحلة الأولى، وأن ذلك الملف سيكون على جدول أعمال قمة مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. وأكد أن لندن تجري مناقشات مكثفة حول كيفية المشاركة فيه.

ورفض ستارمر الانتقادات التي تشكك في اعتماد بريطانيا بشكل خطير على شركات أميركية مثل بالانتير وأمازون ومايكروسوفت، لكنه أقر بأن على بريطانيا تعزيز قدراتها المحلية.

مقالات ذات صلة

أخترنا لك