تداعيات اعتماد الولايات المتحدة على أسلحة رخيصة ومتطورة
أدركت الولايات المتحدة أن عصر الاعتماد الكلي على الأسلحة المتطورة والباهظة قد ولّى، وذلك بعد نحو أربعة أسابيع من الحرب على إيران التي اعتمدت في ردّها بشكل مكثف وفعّال على المسيّرات الرخيصة والفتّاكة “شاهد”.
ووفق رأي نشرته واشنطن بوست، تعوّض هذه المسيّرات عن قلة القوة أمام الأسلحة الأميركية والإسرائيلية بوفرتها وتكلفة إنتاجها المنخفضة التي تتراوح بين 20 ألفًا و50 ألف دولار، مما يسهل تصنيعها بكميات كبيرة.
وأضاف الكاتب ماروسيتش أن الاستعمال المكثف لتلك المسيّرات أدى لاستنزاف أنظمة الدفاع الغربية المكلفة، إذ تضرّرت نحو عشرة منشآت رادار أميركية وحليفة في خمسة دول شرق أوسطية إما بفعل المسيّرات نفسها، أو بفعل صواريخ باليستية تمكنت من الإفلات من الاعتراض وسط أسرابها.
وانتشرت انتقادات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لقيامه بحرب دون وجود صواريخ اعتراضية كافية، خصوصًا الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن التي لم تنجح كثيرًا في صدّ المسيّرات “شاهد”.
وتوجد مؤشرات مقلقة على أن الجيش الأميركي بدأ يستنزف موارده من جبهات قتال أخرى، رغم تأكيد البنتاغون على امتلاك قوة نارية كافية لإتمام المهمة في إيران.
إعادة تنظيم قطاع الدفاع الأميركي
وفي هذا السياق تساءل التقرير عما إذا كانت مناورة ترامب في طهران قد تكون سببًا في إعادة تنظيم قطاع الدفاع الأميركي، قائلًا إن الرئيس ترامب قد يكون فعل ما لم يستطع إصلاحه المحبطون في البنتاغون، وهو إيلاء الاهتمام بالجانب التجاري في التصنيع الحربي عند إطلاقه عملية الغضب الملحمي ضد إيران.
وتساءل الكاتب عن إمكانية تصنيع صاروخ توماهوك أرخص وأفضل، وزيادة إنتاجه إلى درجة تثير قلق الصين، وهل يمكن أن يشمل تخفيض كلفة الإنتاج أسلحة أخرى مثل صواريخ كروز ذاتية التشغيل، والسفن السطحية ذاتية التشغيل، وأنظمة الطاقة الموجهة لتدمير أسراب المسيّرات.
وأمام الاستخدام المكثف لإيران للمسيّرات الرخيصة وتداعياتها على الدفاعات الجوية، خلص الكاتب إلى أنه بات على الرئيس الأميركي مواجهة الحقيقة بشأن ترسانة أميركا العسكرية وكيفية إعادة بنائها.







