نفذت إسرائيل هجومًا غير مسبوق في بحر قزوين الأسبوع الماضي بهدف تعطيل خط إمداد رئيسي يمر عبره موسكو وطهران الذخائر والطائرات المسيّرة وغيرها من الأسلحة، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.
تفاصيل الهجوم وأهميته
ووصفت الصحيفة الهجوم بأنه غير مألوف نظرًا لأن بحر قزوين خارج نطاق وصول القوات البحرية الأميركية المتمركزة في المنطقة.
وأشارت إلى أن البحر يربط بين الموانئ الروسية والإيرانية، مما يسمح بنقل الأسلحة بحرًا، بالإضافة إلى سلع أخرى كالقِمح وحتى النفط. كما يُستخدم طريق بحر قزوين لنقل طائرات “شاهد” الإيرانية المسيّرة إلى روسيا، التي تستخدمها في غاراتها على أوكرانيا.
وشددت الصحيفة على أن التعاون بين روسيا وإيران توسع في الأسابيع الأخيرة، حيث تبادلت موسكو صور الأقمار الاصطناعية والطائرات بدون طيار المحسّنة مع طهران، لمساعدتها في هجمات ضد الجيش الأميركي وأهداف أخرى في الخليج العربي، بحسب مصادر مطلعة.
وصرّح قائد البحرية السابق إليعازر تشيني ماروم بأن الهدف هو إظهار للإيرانيين أنهم لا يملكون أي وسيلة للدفاع في بحر قزوين.
وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا وإيران قد تلجآن إلى طرق أخرى لمواصلة التهريب المتبادل، لكن إسرائيل مهدت الطريق لمزيد من الهجمات إذا دعت الحاجة لتعطيل هذه العمليات، بحسب ماروم.
وفي الوقت نفسه، أشارت المصادر إلى أن تهريب الأسلحة عبر طريق بحر قزوين يرتبط أيضًا بالتجارة العادية بين روسيا وإيران، فإن الهجوم يشكل أيضًا تهديدًا للأمن الغذائي للجمهورية الإسلامية، ما يشير إلى أن إسرائيل لديها القدرة على إلحاق أضرار أكبر بها إذا أُجبرت على ذلك.
أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الإسرائيلي الذي وقع نهاية الأسبوع، وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إنّ “الهجوم يضر بمصالح روسيا”. وحذرت موسكو من توسيع الحرب إلى منطقة بحر قزوين، التي زادت أهميتها بالنسبة لروسيا بعد أن تعرض أسطولها في البحر الأسود لضربات شديدة خلال الحرب مع أوكرانيا.
ومع ذلك، يبدو أن روسيا أيضًا ليست مهتمة بخرق القواعد ضد إسرائيل، فعندما سألت وسائل الإعلام عن ما إذا كان الهجوم يستهدف السفن التي تحمل أسلحة روسية، أجاب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: “لم نسمع عنه، وليس لدينا أي معلومات حول هذا الموضوع”.







