كشف مسؤول أممي عن ملامح خطة لنزع سلاح حركة حماس والفصائل المسلحة في قطاع غزة وربط تنفيذها بالجهود لإعادة الإعمار، وفق تقرير نشرته نيويورك تايمز. وأشار إلى أن الأسلحة الأكثر خطورة ستكون ضمن أولويات النزع، مع ربط العملية بإطلاق جهود إعادة الإعمار في القطاع.
منصة التنفيذ والجهات الضامنة
أوضح الممثل السامي لغزة في مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، نيكولاي ملادينوف، أن هيئة فلسطينية انتقالية ستُنشأ لإدارة القطاع، مع وجود نقاشات جدية حول إطار لنزع سلاح حركة حماس وفصائل أخرى. وأكد أن الدول الضامنة للخطة وهي الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر اتفقت على مبدأ “سلطة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”.
وذكر التقرير أن الخطة تشمل جميع الفصائل المسلحة وعلى رأسها حماس والجهاد الإسلامي، وتُلزمها بتسليم أسلحتها إلى سلطة فلسطينية انتقالية. كما أشار إلى أن التنفيذ سيبدأ بجمع الأسلحة الأكثر خطورة مع مراقبة الالتزام قبل الشروع بإعادة الإعمار، مع الإشارة إلى أن الخطة تتيح للمقاتلين العودة إلى الحياة المدنية.
وأضاف أن إعادة إعمار غزة مرهونة بنزع السلاح، ووصف هذا الترابط بأنه المحرك الأساسي للخطة.
التحديات والجدول الزمني والقيود
ولم يحدد ملادينوف جدولاً زمنياً للتنفيذ، وأشار إلى أن الإطار يحتاج مساحة ومرونة، دون توضيح بشأن انسحاب عسكري إسرائيلي محتمل بالتوازي.
ومن جانبه، شدد الممثل الأميركي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز على أن مستقبل غزة مرتبط كلياً بنزع سلاح حماس، ودعا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط لتحقيق ذلك.
وردت تصريحات بعض الدول، مثل الدنمارك، بشأن بطء التقدم واستمرار القيود الإسرائيلية على المساعدات. فقال والتز إن الإمدادات تحسّنت خلال وقف إطلاق النار، مع الاعتراف بأن التقدم لم يكن بالسرعة المطلوبة.
الموقف الفلسطيني والجوهر الأساسي للخطة
وعبّر رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، عن دعمه لخطة ترامب وأكد استعداد الفلسطينيين للتعاون مع المجتمع الدولي لتنفيذها، لكنه اتهم إسرائيل بمحاولة ضم أراض فلسطينية رغم الإدانات الدولية. وانتقد القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية والهجمات الاستيطانية وخطط التوسع، وحذر من أن الأراضي الفلسطينية ليست للبيع أو للمساومة.
وأكد بحسب نيويورك تايمز أن جوهر خطة السلام يقوم على مبادئ أساسية، وأن على إسرائيل الالتزام بها وهي: لا لإراقة الدماء، لا للجوع، لا للاحتلال، لا للضم، ولا للتهجير القسري.
وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات الإقليمية جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وذلك في سياق اجتماع مجلس الأمن لمناقشة التقدم المحرز في خطة السلام في غزة، وهو الاجتماع الذي أُقر في نوفمبر الماضي في ظل هدنة هشة بين إسرائيل وحماس وفق ما ذكرت نيويورك تايمز.







