المرسوم وأهدافه الاقتصادية
أكّد نقيب الاقتصاديين السوريين محمد البكور أن المرسوم رقم 69 المتعلق بمنح إعفاءات من الضرائب والرسوم للمنشآت المتضررة من الحرب يشكّل أداة تحفيز اقتصادي مباشر لإعادة تشغيل الطاقات المعطلة وتحسين السيولة لدى القطاع الخاص، ما ينعكس إيجاباً على النشاط الإنتاجي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
تشغيل المنشآت المتوقفة
وأوضح البكور أن الإعفاءات الضريبية والرسومية تشكّل حافزاً قوياً لإعادة الإقلاع، لأنها تسهم في تخفيض التكاليف الثابتة وتمنح المستثمرين إشارة ثقة بأن البيئة الاقتصادية تدعم الإنتاج. وجود لجان لتقدير الأضرار يساعد في توجيه الدعم إلى المنشآت الأكثر قابلية للتعافي، ما يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في معدل تشغيل المنشآت، وبالأخص الصغيرة والمتوسطة.
تخفيف الأعباء المالية
بيّن البكور أن الإعفاءات تعني زيادة فورية في التدفقات النقدية لدى المنشآت، ما يسمح بإعادة توجيه الأموال نحو شراء المواد الأولية وصيانة خطوط الإنتاج ودفع أجور العمال. في ظل شح السيولة، فإن كل ليرة معفاة ضرياً يمكن أن تتحول إلى استثمار تشغيلي مباشر، ما يسهم في استمرارية العمل وتقليل حالات التعثر.
تحريك عجلة الإنتاج
أشار إلى أن إعادة تشغيل المنشآت وتوفر السيولة يؤدّيان إلى رفع العرض المحلي من السلع والخدمات، وتنشيط سلاسل التوريد، إضافة إلى تحسن الطلب من خلال خلق فرص عمل وزيادة الدخل. وهذا ينعكس في زيادة الإنتاج المحلي وتخفيف الضغط على الاستيراد ودعم استقرار الأسعار نسبياً.
أبعاد تطبيق المرسوم ونجاحه
وصف المرسوم بأنه سياسة مالية توسعية موجهة ذات أثر إيجابي، إلا أن نجاحه يعتمد على كفاءة وشفافية لجان تقدير الأضرار وسرعة التنفيذ وتوافر التمويل المكمل واستقرار البيئة الاقتصادية العامة.
محتوى المرسوم وآلياته
صدر في الـ20 من الشهر الجاري المرسوم الرئاسي رقم 69 لعام 2026، القاضي بتشكيل لجان تقدير الضرر ومنح إعفاءات ضريبية ورسوم للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة بنسب متفاوتة وفق آليات تعتمد على حجم الضرر، اعتباراً من عام 2026.







